عربي ودولي

الثّلاثاء 31 مارس 2026 5:33 مساءً - بتوقيت القدس

البنتاغون يعلن اقتراب 'ساعة الحسم' في إيران وترامب يهاجم الحلفاء الأوروبيين

أكد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث أن المواجهة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران دخلت مرحلة 'حاسمة' ستتضح معالمها خلال الأيام القليلة المقبلة. وأوضح هيغسيث في مؤتمر صحافي عقده بمقر البنتاغون أن طهران تدرك خطورة الموقف الراهن، مشدداً على أنها باتت تفتقر للقدرة العسكرية الفعالة للرد على التحركات الجارية.

ورفض الوزير الأميركي استبعاد خيار التدخل البري في الأراضي الإيرانية، مشيراً إلى أن جميع الخيارات العسكرية تظل مطروحة على الطاولة لضمان تحقيق أهداف العملية. وأضاف أن الحفاظ على عنصر المفاجأة وعدم كشف الخطط للخصم هو جزء أساسي من استراتيجية القيادة العسكرية الأميركية في هذه المرحلة من الصراع.

وفي سياق متصل، كشف رئيس أركان الجيش الأميركي، دان كين، عن حجم العمليات الجوية والصاروخية المكثفة التي نُفذت خلال الشهر الماضي. وأوضح كين أن القوات الأميركية نجحت في استهداف أكثر من 11 ألف موقع داخل إيران خلال الثلاثين يوماً الماضية، مما أدى إلى تحجيم القدرات الدفاعية والهجومية للنظام الإيراني بشكل كبير.

من جانبه، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على الحلفاء الأوروبيين، وتحديداً بريطانيا وفرنسا، متهماً إياهم بالتخاذل عن المشاركة في المجهود الحربي. وأشار ترامب عبر منصة 'تروث سوشال' إلى أن الدول التي رفضت الانخراط في الحرب يجب ألا تتوقع مساعدة أميركية لتأمين إمداداتها النفطية عبر مضيق هرمز.

ووجه ترامب رسالة شديدة اللهجة للدول التي تعاني من نقص الوقود، مطالباً إياها بالاعتماد على نفسها والتوجه إلى المضيق لانتزاع احتياجاتها النفطية. واعتبر الرئيس الأميركي أن واشنطن أنجزت 'الجزء الصعب' من المهمة، وأنها لن تستمر في تقديم الحماية المجانية لمن لم يقف معها في هذه الحرب الاستراتيجية.

وأوضح ترامب أن النظام الإيراني قد دُمر فعلياً، واصفاً العمليات العسكرية بأنها عملية 'قطع رأس' للنظام، رغم أن التسمية الرسمية للعملية هي 'الغضب الملحمي'. وأكد أن الولايات المتحدة باتت تتفاوض الآن مع مستويات قيادية دنيا في إيران، مما يعكس انهيار الهيكل القيادي الأعلى في طهران.

وأفادت مصادر مطلعة في واشنطن بأن تصريحات ترامب تعكس استياءً عميقاً من موقف باريس، التي اتهمها بعرقلة مرور الطائرات العسكرية المتجهة لدعم العمليات. وأشارت المصادر إلى أن فرنسا رفضت فتح أجوائها أمام الشحنات العسكرية المتجهة إلى المنطقة، مما اضطر القيادة الأميركية لتغيير مسارات الرحلات الجوية.

وفيما يخص الوضع الميداني، أشار وزير الدفاع هيغسيث إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت تراجعاً ملحوظاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران. واعتبر هذا التراجع مؤشراً على نجاح الضربات الأميركية في استنزاف الترسانة الإيرانية، مؤكداً أن المحادثات لإنهاء الحرب تكتسب زخماً حقيقياً تحت ضغط القصف المستمر.

وحذر ترامب من أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في كافة التزاماتها الدفاعية تجاه الحلفاء الأوروبيين في المستقبل. وربط الرئيس الأميركي بين الدعم العسكري الحالي ومدى استعداد الدول الأوروبية للمشاركة في الأزمات الدولية التي تمس الأمن القومي الأميركي، ملوحاً بالعودة إلى سياسة الانعزال عن حلف شمال الأطلسي.

وتشير التقارير إلى أن إيران نجحت في إغلاق مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط، مما تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية. ومع ذلك، يصر ترامب على أن الحل يكمن في شراء النفط من الولايات المتحدة التي تمتلك وفرة في الإنتاج، بدلاً من انتظار الحماية العسكرية الأميركية في الممرات المائية الدولية.

وذكرت مصادر صحفية أن خطاب ترامب التصعيدي يهدف بشكل أساسي إلى مخاطبة الناخب الأميركي، والتأكيد على أن الإدارة الحالية تضع مصالح واشنطن أولاً. ويسعى ترامب لتحميل الدول الأوروبية المسؤولية الكاملة عن أي نقص في إمدادات الطاقة أو ارتفاع في الأسعار نتيجة موقفها 'المتحفظ' من الحرب.

وفي البنتاغون، أكد هيغسيث أن القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى لتنفيذ أي أوامر جديدة قد تشمل التوغل البري. وأوضح أن الخصم يعتقد بوجود 15 طريقة مختلفة للهجوم البري، مؤكداً أن هذا الاعتقاد صحيح وأن الخطط العملياتية جاهزة للتنفيذ في أي لحظة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تلوح فيه الإدارة الأميركية باستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه وأمن الطاقة. ويعتبر هذا التهديد تصعيداً نوعياً يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على ما تبقى من مفاصل الدولة الإيرانية لإجبارها على الاستسلام الكامل.

ختاماً، يرى مراقبون في واشنطن أن الأيام القادمة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الحلفاء على الصمود أمام ضغوط ترامب، ومدى قدرة إيران على تحمل الضربات المتتالية. وبينما تتسارع وتيرة العمليات العسكرية، تظل الدبلوماسية 'تحت القنابل' هي المسار الوحيد الذي تراه إدارة ترامب لإنهاء هذا الصراع الإقليمي المحتدم.

دلالات

شارك برأيك

البنتاغون يعلن اقتراب 'ساعة الحسم' في إيران وترامب يهاجم الحلفاء الأوروبيين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.