عربي ودولي

الأربعاء 10 يونيو 2026 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

30 شهيداً في لبنان خلال يوم واحد وبعثة أممية للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع مأساوي في أعداد ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية منذ مطلع مارس الماضي 3696 شهيداً و11413 جريحاً. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء أن الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها شهدت ارتقاء 30 شهيداً وإصابة 92 آخرين في غارات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة.

وتشير البيانات الإحصائية إلى تصاعد وتيرة العنف رغم وجود اتفاق هش لوقف إطلاق النار، حيث قفزت الأرقام من 3666 شهيداً المسجلة يوم الثلاثاء إلى الحصيلة الحالية. وتعكس هذه الأرقام حجم الدمار والمعاناة الإنسانية التي يعيشها لبنان في ظل استمرار العمليات العسكرية التي لم تتوقف فعلياً على الأرض.

وفي تطور حقوقي بارز، كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن توجه المنظمة الدولية لإرسال بعثة تقييم مستقلة وحيادية إلى الأراضي اللبنانية. وتهدف هذه البعثة إلى التحقق من الانتهاكات الجسيمة المحتملة للقانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ارتكبت منذ اندلاع المواجهات في مارس الماضي.

وأكد تورك في تصريحات للصحافيين أن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق الكامل مع الحكومة اللبنانية، مشدداً على أن المهمة الأساسية هي توثيق الوقائع الميدانية وتقديم تقرير مفصل وشامل. وتعد هذه البعثة هي الأولى من نوعها التي يتم إرسالها بهذا التفويض للتحقيق في سياق التصعيد الحالي، مما يضع ممارسات الاحتلال تحت مجهر الرقابة الدولية.

ميدانياً، تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يسري منذ منتصف أبريل الماضي، والذي حظي بتمديد أمريكي حتى مطلع يوليو. وتتزامن هذه الخروقات مع غارات جوية وقصف مدفعي يطال القرى والبلدات الحدودية، مما يهدد بانهيار كامل للتفاهمات الدبلوماسية الهشة التي ترعاها واشنطن.

وفي سياق متصل، أطلق الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تصريحات وصفت بالدعائية، زعم فيها رغبته في إحلال السلام مع الدولة اللبنانية والشعب اللبناني. وظهر هرتسوغ في مقطع فيديو مسجل باللغة العربية بالقرب من الحدود الشمالية، مدعياً أن حلمه هو زيارة العاصمة بيروت كضيف في دولة مستقلة ذات سيادة.

وربط هرتسوغ في حديثه بين تحقيق هذا 'السلام' المزعوم وبين إنهاء نفوذ إيران وحزب الله في لبنان، معتبراً أن استقلال القرار اللبناني عن طهران هو الشرط الأساسي لأي تقارب. وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه جيشه تدمير البنية التحتية اللبنانية وتهجير السكان من منازلهم تحت تهديد السلاح.

وبالتزامن مع رسائل 'السلام' التي وجهها هرتسوغ، أصدر جيش الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان ثلاث قرى لبنانية بضرورة الإخلاء الفوري تمهيداً لقصفها. وتكشف هذه التناقضات بين الخطاب السياسي والواقع الميداني عن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري مع محاولة تجميل الصورة دولياً.

وتشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان حالة من الترقب والحذر الشديدين، حيث تواصل الطائرات المسيرة والحربية تحليقها المكثف فوق القرى والبلدات. وأفادت مصادر محلية بأن القصف الإسرائيلي لم يعد يفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات نحو مناطق أكثر أمناً في العمق اللبناني.

وعلى الصعيد السياسي، يتمسك المسؤولون اللبنانيون بخيار المفاوضات كسبيل وحيد لإنهاء العدوان، مع التأكيد على ضرورة إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية. وتتجه الأنظار الآن نحو ما ستسفر عنه نتائج بعثة التحقيق الأممية، ومدى قدرتها على لجم الانتهاكات المستمرة وتوفير حماية قانونية للمدنيين العزل في مواجهة آلة الحرب.

دلالات

شارك برأيك

30 شهيداً في لبنان خلال يوم واحد وبعثة أممية للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.