اسرائيليات

الأحد 22 مارس 2026 4:33 مساءً - بتوقيت القدس

غضب شعبي يلاحق وزراء الاحتلال: اتهامات بالفشل الأمني بعد قصف عراد وديمونا

تتصاعد حالة الاحتقان الشعبي داخل المجتمع الإسرائيلي بشكل غير مسبوق، تزامناً مع استمرار الرشقات الصاروخية المكثفة المنطلقة من الجبهتين الإيرانية واللبنانية. ووجّه مستوطنون انتقادات لاذعة وصيحات استهجان ضد مسؤولين بارزين في الحكومة، محملين إياهم المسؤولية المباشرة عن الإخفاق في التصدي للتهديدات الجوية التي باتت تضرب العمق والمناطق الاستراتيجية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية الغاضبة في أعقاب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت مدينتي عراد وديمونا، مما أسفر عن إصابة نحو 182 شخصاً بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر بأن هذه الضربات أحدثت صدمة في الشارع الإسرائيلي، خاصة مع وصول الصواريخ إلى مناطق كانت تُصنف ضمن المربعات الأمنية المحصنة، مما أثار تساؤلات حول كفاءة منظومات الدفاع الجوي.

وفي مدينة عراد الواقعة جنوباً، تعرض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لموقف محرج أثناء تفقده أحد مواقع السقوط، حيث صرخت مواطنة في وجهه متهمة إياه بالتسبب في الدمار والوفيات. وقالت السيدة مخاطبة الوزير بنبرة حادة إن وجوده غير مرغوب فيه، محملة إياه وزر الدماء التي سقطت نتيجة السياسات الأمنية المتبعة التي وصفتها بالفاشلة.

ولم يكن وزير العدل ونائب رئيس الوزراء، ياريف ليفين، بمنأى عن هذه الهجمات الكلامية، حيث واجه انتقادات مماثلة في مدينة القدس من قبل مواطنة اتهمته صراحة بالتسبب في حالة الذعر العام. وأشارت المواطنة إلى أن الدولة بأكملها باتت تهرع نحو الملاجئ بسببه، واصفة إياه بـ 'المذنب' في ظل العجز عن اعتراض الصواريخ التي باتت تهدد حياة السكان بشكل يومي.

وعلى الجبهة الشمالية، يسود شعور عميق بالخذلان بين سكان المستوطنات الحدودية الذين اعتبروا أنفسهم مجرد 'وقود للمدافع' في حسابات الحكومة السياسية والعسكرية. واتهم هؤلاء السكان السلطات بالتعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية، مؤكدين أن حياتهم توقفت تماماً نتيجة عمليات الإخلاء المستمرة والإنذارات المتواصلة التي لا تتوقف.

وتعكس هذه المشاهد المتكررة حالة من التآكل في الثقة بين الجمهور الإسرائيلي والمستوى السياسي، رغم المحاولات الرسمية لاحتواء الموقف عبر الزيارات الميدانية. وقد شملت هذه الجولات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومفوض الشرطة، إلا أنها قوبلت ببرود أو باحتجاجات ميدانية تعبر عن حجم الفجوة المتزايدة بين الوعود الحكومية والواقع الأمني المتدهور.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يرى مراقبون أن استمرار القصف الصاروخي وتوسع دائرته سيزيد من الضغوط الداخلية على ائتلاف نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالفشل في إدارة ملف الحرب. وتبقى مدن الجنوب والشمال تعيش تحت وطأة التهديد المستمر، في وقت تبدو فيه المنظومة الأمنية عاجزة عن تقديم إجابات شافية للجمهور الغاضب من تكرار الإصابات والدمار.

دلالات

شارك برأيك

غضب شعبي يلاحق وزراء الاحتلال: اتهامات بالفشل الأمني بعد قصف عراد وديمونا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.