أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعديلاً جوهرياً على قائمة الأهداف العسكرية المعلنة في المواجهة الحالية مع إيران، حيث أضاف هدفاً خامساً يتمثل في توفير حماية قصوى لحلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط. وشملت القائمة التي حددها ترامب في تصريحاته الأخيرة كلاً من إسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، مؤكداً أن ضمان أمن هذه الدول بات ركيزة أساسية في التحرك العسكري الأمريكي المستمر.
وتأتي هذه الإضافة لتنضم إلى الأهداف الأربعة التي تمسكت بها الإدارة الأمريكية لأسابيع، والتي تتركز حول تجريد طهران من قدراتها النووية ومنعها من تسليح الجماعات الموالية لها في المنطقة. كما تهدف العمليات بحسب الرؤية الأمريكية إلى تدمير القوة البحرية الإيرانية بشكل كامل، وشل قدرات الجمهورية الإسلامية في مجال الصواريخ الباليستية التي يزعم ترامب أنها قد تشكل تهديداً مباشراً للأراضي الأمريكية في المستقبل.
حماية حلفائنا في الشرق الأوسط على أعلى مستوى، وتحديداً إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت.
وتشهد الاستراتيجية الأمريكية تضارباً ملحوظاً في التصريحات الرسمية، حيث تتراوح التقديرات الزمنية للعملية بين بضعة أسابيع وبين احتمالية استمرارها لفترات طويلة دون سقف زمني محدد. وبينما صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الهدف هو تقويض البنية التحتية الأمنية الإيرانية، ذهب ترامب في وقت سابق للمطالبة بالاستسلام غير المشروط كخيار وحيد لإبرام أي اتفاق، قبل أن يتراجع لاحقاً ملمحاً إلى إمكانية إنهاء العمليات دون توقيع اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار.
على الصعيد السياسي، تباينت الروايات داخل البيت الأبيض حول دوافع الهجوم، إذ اعتبر ماركو روبيو أن التحرك الأمريكي جاء استباقاً لعملية إسرائيلية منفردة وحماية للمصالح الأمريكية، بينما أشار ترامب إلى دور محوري له في دفع الجانب الإسرائيلي للتحرك. وفي ظل هذه التعقيدات، تبرز دعوات ترامب المتكررة للداخل الإيراني بضرورة تغيير النظام، رغم اعترافه بصعوبة ذلك في ظل غياب التسلح الكافي لدى المعارضة الداخلية.





شارك برأيك
ترامب يوسع أهداف العمليات العسكرية ضد إيران لتشمل حماية حلفاء واشنطن