عربي ودولي

السّبت 14 مارس 2026 2:34 مساءً - بتوقيت القدس

جماعة الحوثي تعلن الجهوزية العسكرية وتؤكد: قرار القتال إلى جانب إيران اتُخذ فعلياً

كشف محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، عن حسم الجماعة لموقفها العسكري والسياسي بالوقوف الكامل إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المواجهة الراهنة. وأوضح البخيتي في تصريحات إعلامية أن هذا القرار لم يعد قيد الدراسة بل دخل حيز التنفيذ الفعلي، مشيراً إلى أن انخراط القوات اليمنية في العمليات القتالية المباشرة بات مرتبطاً بعامل الوقت وتطورات الميدان فقط.

وشدد القيادي في الجماعة على أن مقاتليهم في حالة استنفار قصوى و"أيديهم على الزناد" لمراقبة مسار الأحداث المتسارعة في المنطقة. واعتبر أن المعركة الحالية فُرضت على قوى المقاومة، مما يستوجب خوضها بكل قوة لفرض شروط سياسية وميدانية جديدة تنهي حالة التغول الأمريكي والإسرائيلي في الشرق الأوسط حسب وصفه.

ووجه البخيتي دعوة صريحة لكافة الدول والشعوب في المنطقة العربية والإسلامية بضرورة إدانة التحركات العسكرية الأمريكية والوقوف بوضوح في خندق المواجهة مع طهران. وأشار إلى أن الاستهداف الحالي لا يقتصر على الجغرافيا الإيرانية فحسب، بل يمتد ليهدد كيان وسيادة كافة الدول العربية والإسلامية دون استثناء، مما يتطلب وحدة في الموقف والمصير.

وفي سياق متصل، عزز زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي هذه التوجهات في خطاب متلفز، أكد فيه أن جماعته تعتبر نفسها معنية بشكل مباشر بالدفاع عن إيران في وجه ما وصفه بـ "العدوان الإسرائيلي الأمريكي". وأعلن الحوثي عن جاهزية وحداته العسكرية للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة، مشدداً على أن الموقف اليمني ينطلق من مبادئ دينية واستراتيجية ثابتة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد غير مسبوق تشهده المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع الولايات المتحدة سلسلة غارات عنيفة استهدفت العمق الإيراني. وقد أسفرت هذه الهجمات عن خسائر بشرية فادحة شملت قيادات رفيعة في هرم السلطة الإيرانية، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القادة الأمنيين البارزين.

من جانبها، لم تتوقف طهران عن الرد العسكري، حيث واصلت إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية باتجاه أهداف داخل إسرائيل. كما طالت العمليات الإيرانية ما وصفته بمصالح حيوية تابعة للولايات المتحدة في عدة دول عربية، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية وبشرية جسيمة أثارت موجة من الإدانات في العواصم المستهدفة.

ويرى مراقبون أن إعلان الحوثيين الأخير يمهد لفتح جبهة استنزاف جديدة وواسعة قد تشمل ممرات الملاحة الدولية والقواعد العسكرية في المنطقة. وتتزايد المخاوف الدولية من تحول الصراع الحالي إلى حرب إقليمية شاملة تتداخل فيها القوى المحلية والدولية، خاصة مع تأكيد الجماعة في اليمن أن تحركها العسكري قد يبدأ في أي لحظة تقتضيها الضرورة الميدانية.

دلالات

شارك برأيك

جماعة الحوثي تعلن الجهوزية العسكرية وتؤكد: قرار القتال إلى جانب إيران اتُخذ فعلياً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.