عربي ودولي

السّبت 14 مارس 2026 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

حصيلة أسبوعين من التصعيد: 3554 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت 7 دول عربية

شهدت المنطقة العربية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق خلال الأسبوعين الماضيين، حيث استهدفت إيران سبع دول عربية، غالبيتها من دول الخليج، بنحو 3554 صاروخاً وطائرة مسيرة. وتأتي هذه الهجمات في سياق ما تصفه طهران بالرد على التحركات الأمريكية والإسرائيلية، وسط قلق إقليمي متزايد من اتساع رقعة المواجهة.

وعلى الرغم من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في السابع من مارس الجاري عن وقف الهجمات على الدول المجاورة، إلا أن البيانات الميدانية تشير إلى استمرار العمليات العسكرية. وتؤكد المصادر أن الهجمات لم تقتصر على الأهداف العسكرية، بل طالت منشآت مدنية حيوية شملت مطارات وموانئ وخزانات وقود في عدة عواصم ومدن عربية.

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضاً لهذه الهجمات، حيث تعاملت دفاعاتها الجوية مع 288 صاروخاً باليستياً وأكثر من 1500 طائرة مسيرة. وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمتها الدفاعية تصدت بفعالية لهذه الاعتداءات السافرة التي استهدفت أمن البلاد واستقرارها خلال الأيام الماضية.

وفي الكويت، سجلت السلطات العسكرية هجمات مكثفة بلغت حصيلتها 251 صاروخاً و472 طائرة مسيرة على الأقل حتى صباح السبت. وأفادت مصادر عسكرية كويتية بأن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض وتدمير صواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه المناطق الجنوبية، مؤكدة استمرار حالة الاستنفار لحماية المنشآت الوطنية.

مملكة البحرين لم تكن بمنأى عن هذا التصعيد، حيث أعلنت القيادة العامة لقوة الدفاع عن تدمير 121 صاروخاً و193 طائرة مسيرة منذ نهاية فبراير الماضي. وأشارت المصادر إلى أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق محدودة في بعض خزانات الوقود، إلا أن الفرق المختصة تمكنت من السيطرة على الموقف بسرعة.

أما في قطر، فقد رصدت وزارة الدفاع تعرض البلاد لهجمات شملت 166 صاروخاً و75 مسيرة، بالإضافة إلى خرق المجال الجوي من قبل مقاتلتين إيرانيتين. وتوزعت هذه الهجمات على فترات زمنية متفاوتة، حيث سجلت الأيام الأخيرة وتيرة متصاعدة من إطلاق الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز التي تم التعامل مع معظمها.

وفي الأردن، كشفت القوات المسلحة عن اعتراض وتدمير 108 أهداف معادية من أصل 119 صاروخاً ومسيرة استهدفت أراضي المملكة. وأكد المتحدث باسم الجيش الأردني أن القوات المسلحة تواصل مراقبة الأجواء بكل حزم لضمان عدم المساس بأمن المواطنين أو سلامة الأراضي الأردنية تحت أي ظرف.

المملكة العربية السعودية واجهت موجات متتالية من الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية ومدنية، من بينها حي السفارات في الرياض وقاعدة الأمير سلطان الجوية. وأشارت التقارير إلى اعتراض ما لا يقل عن 19 صاروخاً و249 مسيرة، تركزت معظمها في المنطقة الشرقية ومنطقة الربع الخالي حيث تقع المنشآت النفطية الكبرى.

وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية أسقطت عشرات المسيرات التي حاولت استهداف حقل شيبة النفطي ومصفاة رأس تنورة. ورغم كثافة الهجمات، أكدت وزارة الطاقة السعودية عدم تأثر إمدادات النفط، مشيرة إلى أن الأنظمة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية لتحييد التهديدات قبل وصولها إلى أهدافها.

سلطنة عُمان، التي تُعرف بعلاقاتها المتوازنة، تعرضت هي الأخرى لهجمات بـ 16 مسيرة أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في منطقة العوهي الصناعية. وأفادت مصادر أمنية عُمانية بمقتل شخصين وإصابة آخرين جراء سقوط إحدى المسيرات، بالإضافة إلى استهداف خزانات وقود في ميناء صلالة وميناء الدقم الاستراتيجيين.

وتشير الإحصائيات المجمعة من المصادر الرسمية إلى أن الهجمات الإيرانية اتسمت بالتنوع في الأسلحة المستخدمة، بين صواريخ باليستية بعيدة المدى وصواريخ كروز وطائرات انتحارية. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يضع أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية في خطر حقيقي، خاصة مع استهداف الموانئ الرئيسية في الخليج.

وفي سياق متصل، شددت الدول المستهدفة على حقها في الدفاع عن سيادتها بكافة الوسائل المتاحة، معتبرة أن هذه الاعتداءات تخالف مواثيق حسن الجوار. وتواصل غرف العمليات العسكرية في هذه الدول تنسيق الجهود لتعزيز منظومات الإنذار المبكر والتصدي لأي موجات هجومية جديدة قد تنطلق من الأراضي الإيرانية.

طهران من جانبها، تصر على أن عملياتها العسكرية موجهة حصراً ضد القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، نافية تعمد استهداف الدول العربية. إلا أن الوقائع الميدانية وسقوط ضحايا مدنيين وتضرر منشآت اقتصادية في عُمان والسعودية والإمارات يدحض الرواية الإيرانية الرسمية حول دقة الأهداف.

يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل استمرار تدفق الصواريخ والمسيرات عبر الحدود الدولية. ومع تزايد الضغوط الدبلوماسية، يترقب المجتمع الدولي مدى التزام الأطراف بضبط النفس ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد لا تحمد عقباها على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.

دلالات

شارك برأيك

حصيلة أسبوعين من التصعيد: 3554 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت 7 دول عربية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.