أطلق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تهديدات مباشرة طالت المرشد الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي، ملوحاً بخيار الاغتيال في تصعيد غير مسبوق. وخلال أول مؤتمر صحفي يعقده منذ اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة، زعم نتنياهو أن تل أبيب نجحت في تحقيق إنجازات استراتيجية كبرى ستؤدي إلى إعادة صياغة موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط بشكل جذري.
وأكد نتنياهو أن قوات الجيش الإسرائيلي تواصل توجيه ضربات مكثفة لمقار وحواجز الحرس الثوري الإيراني وقوات التعبئة 'الباسيج'، مشيراً إلى أن وضع طهران الحالي اختلف كلياً عما كان عليه قبل بدء العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة. وأضاف أن إسرائيل تتحول تدريجياً إلى قوة إقليمية مهيمنة، بل وتطمح لتعزيز مكانتها كقوة عالمية في مجالات محددة، مستندة إلى تحالفات جديدة وصفتها مصادر بأنها كانت بعيدة المنال قبل أسابيع قليلة.
وفي سياق لافت، تطرق نتنياهو إلى أبعاد دينية وسياسية بقوله إن الوصول إلى 'عودة المسيح' أمر وارد لكنه يتطلب مواجهة تحديات جسيمة، مستبعداً حدوث ذلك في المدى القريب جداً. وحذر من أن ما وصفه بـ'الإسلام المتطرف' بشقيه السني والشيعي يمثل خطراً داهماً يهدد الاستقرار العالمي، مشدداً على أن هذه المعضلة لن تجد طريقها للحل دون تدخل مباشر وحاسم لمواجهة جذورها.
الإسلام المتطرف سواء السني أو الشيعي يشكل تهديداً للعالم بأسره ولا يمكن الافتراض أن هذه المشكلة ستحل نفسها.
وشدد رئيس حكومة الاحتلال على أن التحرك العسكري ضد إيران كان ضرورة ملحة لمنع تحصين صناعاتها العسكرية تحت الأرض، والتي اعتبرها الخطر الأكبر الذي يهدد وجود إسرائيل. كما ادعى أن تل أبيب تعمل بشكل منهجي على تهيئة الظروف المناسبة للشعب الإيراني لتمكينه من الإطاحة بالنظام الحاكم، زاعماً أن لحظة نيل الإيرانيين لحريتهم باتت قريبة، رغم تأكيده أن هذا التغيير يظل مسؤولية الشعب وحده.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، تفاخر نتنياهو ببناء تحالف وصفه بالاستثنائي وغير المسبوق مع الإدارة الأمريكية الحالية، مسلطاً الضوء على متانة الروابط التي تجمعه بالرئيس دونالد ترمب. ووصف نتنياهو هذه العلاقة بأنها تفوق في قوتها وتنسيقها أي علاقة سابقة شهدها تاريخ الروابط بين الرؤساء الأمريكيين ورؤساء الوزراء في إسرائيل، مما يمنح تل أبيب غطاءً سياسياً وعسكرياً واسعاً.
وختم نتنياهو تصريحاته بالتأكيد على أن العمليات الجارية تهدف إلى ضمان أمن إسرائيل طويل الأمد عبر تفكيك التهديدات المحيطة بها من كافة الجبهات. وأشارت مصادر إلى أن نبرة نتنياهو تعكس رغبة في استثمار الدعم الأمريكي المطلق لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية تتجاوز الحدود التقليدية للصراع، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.





شارك برأيك
نتنياهو يهدد باغتيال مجتبى خامنئي ويحذر من خطر 'الإسلام المتطرف'