أفادت مصادر صحفية نقلاً عن الجريدة الرسمية في إسبانيا، بأن الحكومة في مدريد اتخذت قراراً رسمياً بإعفاء سفيرتها لدى تل أبيب من مهامها. وجاء هذا التحرك عقب اجتماع لمجلس الوزراء الإسباني، حيث تقرر تقليص مستوى التمثيل الدبلوماسي في إسرائيل بشكل دائم، ليقتصر على وجود قائم بالأعمال فقط بدلاً من سفير فوق العادة.
وتأتي هذه الخطوة الإسبانية في إطار المعاملة بالمثل، حيث كانت إسرائيل قد بادرت سابقاً بخفض تمثيلها في مدريد إلى مستوى القائم بالأعمال منذ مايو 2024. ويعكس هذا التدهور الدبلوماسي عمق الفجوة بين البلدين، خاصة بعد اعتراف إسبانيا الرسمي بدولة فلسطين، وهو القرار الذي أثار غضباً واسعاً في الأوساط السياسية الإسرائيلية وأدى لاستدعاء السفراء.
تاريخياً، اتسمت العلاقات بين مدريد وتل أبيب بالحساسية المفرطة، إذ تأخر الاعتراف الإسباني بإسرائيل حتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي. ورغم توقيع اتفاقيات تعاون متعددة في عقود لاحقة، إلا أن الموقف الإسباني ظل ينتقد باستمرار الانتهاكات الممارسة بحق الشعب الفلسطيني، مما جعل العلاقة عرضة للأزمات المتكررة عند تصاعد الأحداث الميدانية.
القرار يعني أن إسبانيا سحبت رسمياً رئيسة بعثتها الدبلوماسية وخفضت مستوى التمثيل إلى قائم بالأعمال، في خطوة مماثلة لما تقوم به إسرائيل.
ووصل التوتر بين الطرفين إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة الموقف الإسباني الصارم الرافض لما وصفته مدريد بـ 'حرب الإبادة الجماعية' في قطاع غزة. ولم تكتفِ الحكومة الإسبانية بالتصريحات السياسية، بل فرضت عقوبات وإجراءات تهدف للضغط من أجل وقف العمليات العسكرية، وهو ما اعتبرته تل أبيب موقفاً عدائياً استدعى ردود فعل دبلوماسية قاسية.
وكانت مدريد قد استدعت سفيرتها من إسرائيل الأسبوع الماضي للتشاور، قبل أن يتحول الاستدعاء إلى إعفاء رسمي من المنصب اليوم. وتؤكد الحكومة الإسبانية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعيها لوضع حد للانتهاكات الإنسانية في غزة، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية التي تضمن حماية المدنيين في مناطق الصراع.





شارك برأيك
إسبانيا تعفي سفيرتها في تل أبيب رسمياً وتخفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي