عربي ودولي

الإثنين 09 مارس 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق رسمية تعزز صدقية رواية امرأة اتهمت ترامب بالاعتداء عليها في سن الثالثة عشرة

كشف تقرير صحفي جديد عن تطورات لافتة في قضية الاتهامات الموجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اعتداء جنسي مفترض على قاصر. وأوضح التقرير أن عدداً من التفاصيل التي قدمتها امرأة اتهمت ترامب بالاعتداء عليها وهي في سن الثالثة عشرة جرى التحقق منها عبر سجلات رسمية، ما يعزز صدقية جوانب من حياتها الشخصية رغم عدم إثبات الادعاءات المباشرة ضد ترامب حتى الآن.

واستندت المعلومات الجديدة إلى أربع مقابلات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي مع المرأة في عام 2019، وهي جزء من ملفات جيفري إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً. وكانت هذه الوثائق قد ظلت طي الكتمان لفترة طويلة قبل أن تخرج للعلن نتيجة ضغوط سياسية وقانونية لمراجعة تصنيف الملفات السرية.

وأفادت مصادر صحفية بأن التحقيقات تمكنت من مطابقة معلومات قدمتها المرأة حول خلفيتها العائلية وسجلها القانوني مع أرشيفات حكومية وتقارير قديمة. ومن أبرز هذه الوقائع تورط والدة المرأة في جريمة اختلاس نحو 22 ألف دولار من شركة عقارية عام 1985، وهو ما يتوافق مع رواية الابنة حول محاولة والدتها توفير مبالغ مالية لدفعها لإبستين لإنهاء ابتزازه لها.

وفي تفاصيل شهادتها، قالت المرأة إن ترامب أجبرها على القيام بفعل جنسي في عام 1984، بعد أن قام جيفري إبستين بتجنيدها ونقلها إلى عدة رجال. وزعمت أن إبستين استغل إعلاناً لخدمات رعاية الأطفال نشرته والدتها في ولاية ساوث كارولاينا للوصول إليها والبدء في الاعتداء عليها والاتجار بها وهي في سن المراهقة المبكرة.

وتضمنت الإفادات أوصافاً دقيقة لأشخاص آخرين تورطوا في الانتهاكات، من بينهم رجل أعمال من ولاية أوهايو وصفته بأنه ذو شعر رمادي وأذنين كبيرتين ومرتبط بكلية في سينسيناتي. وقد أثبتت السجلات أن الشخص المشار إليه كان بالفعل عضواً في مجلس إدارة تلك الكلية في الفترة الزمنية المذكورة، ما يضفي مزيداً من الدقة على ذاكرة المدعية.

كما روت المرأة واقعة لقاء عابر مع إبستين في حفل موسيقي للفنان ريك جيمس بمدينة سافانا في ولاية جورجيا عندما كانت في الخامسة عشرة. وبالرجوع إلى سجلات الصحف الفنية، تبين أن الفنان المذكور كان يحيي حفلات متكررة في تلك المنطقة خلال تلك الحقبة، وهو ما يتقاطع مع الجدول الزمني الذي قدمته الضحية في شهادتها للمحققين.

وعن لقائها الأول بترامب، ذكرت المرأة أن إبستين اصطحبها إلى مبنى شاهق يضم قاعات واسعة في منطقة نيويورك أو نيوجيرسي. ووفقاً لملخص المقابلات، ادعت أن ترامب طلب من جميع الحاضرين مغادرة الغرفة قبل أن يعتدي عليها، موجهاً لها عبارات قاسية، كما زعمت أنه قام بضربها ولكمها على جانب رأسها في واقعة لاحقة.

وفي المقابلة الرابعة والأخيرة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، أعربت المرأة عن ترددها في مواصلة الإجراءات القانونية نظراً لمرور عقود على الحادثة. وتساءلت بمرارة عن الجدوى من ملاحقة القضية الآن، مشيرة إلى الضغوط النفسية والزمنية التي تجعل من الصعب تحقيق العدالة بعد كل هذه السنوات.

من جانبه، نفى دونالد ترامب بشكل قاطع ومكرر أي تورط في مخالفات تتعلق بعلاقته السابقة مع جيفري إبستين، ولم تصدر بحقه أي اتهامات جنائية رسمية في هذا الإطار. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، هذه الادعاءات بأنها محض افتراءات صادرة عن امرأة وصفتها بأنها مضطربة ولديها سجل جنائي.

يُذكر أن وزارة العدل الأمريكية أفرجت عن دفعة جديدة من الوثائق الأسبوع الماضي، تضمنت أكثر من 38 ألف إشارة إلى ترامب وزوجته ميلانيا ونادي مارلآغو. وأوضحت الوزارة أن بعض هذه الملفات كانت محجوبة سابقاً بسبب خطأ في التصنيف، مؤكدة التزامها بالشفافية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي الحديث.

دلالات

شارك برأيك

وثائق رسمية تعزز صدقية رواية امرأة اتهمت ترامب بالاعتداء عليها في سن الثالثة عشرة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.