عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 11:48 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يرهن إنهاء الحرب بـ 'الاستسلام غير المشروط' لإيران ويعد بإعادة بناء اقتصادها

شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن المسار الوحيد المتاح لإنهاء العمليات العسكرية الجارية يتمثل في قبول إيران بـ 'الاستسلام غير المشروط'. وأوضح ترامب في تصريحات حديثة أن واشنطن لن تقبل بأي تسويات سياسية أو اتفاقيات جزئية لا تتضمن إذعاناً كاملاً لمطالبها، مشيراً إلى أن هذا الموقف هو الضمانة الوحيدة لوقف التصعيد.

وفي تدوينة نشرها عبر منصته الخاصة 'تروث سوشال'، أكد ترامب عزمه على تغيير الواقع الحالي في طهران بشكل جذري. ووعد الرئيس الأمريكي بالعمل على ما وصفه بـ 'جعل إيران عظيمة مرة أخرى'، في إشارة إلى رغبته في رؤية تحول شامل في السياسات الإيرانية الداخلية والخارجية بما يتوافق مع الرؤية الأمريكية للمنطقة.

وتعهد ترامب بأنه في حال استجابة الجمهورية الإسلامية لهذه الشروط، فإن الولايات المتحدة ستقود جهوداً دولية لإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي الوشيك. وأضاف أن واشنطن وحلفاءها مستعدون لضخ استثمارات ضخمة لجعل الاقتصاد الإيراني أكثر ازدهاراً وقوة مما كان عليه في أي وقت مضى، شريطة وجود قيادة جديدة مقبولة دولياً.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن اختيار قيادة 'عظيمة وشجاعة' من قبل الإيرانيين سيكون حجر الزاوية في مرحلة ما بعد الحرب. وأكد أن الشراكة مع الحلفاء الدوليين ستعمل بلا كلل لانتشال إيران من حافة الدمار الذي تسببت فيه المواجهات العسكرية، وتحويلها إلى مركز اقتصادي إقليمي قوي ومستقر.

بالتزامن مع هذه التصريحات السياسية، أطلق وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تهديدات عسكرية مباشرة بتكثيف الهجمات الجوية والصاروخية. وأوضح هيغسيث أن القوات الأمريكية مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد الأهداف الإيرانية الحيوية لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة من قبل الإدارة الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية شن غارات مكثفة تستهدف العاصمة طهران وضواحي بيروت الجنوبية. وتركز هذه الهجمات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب على تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، واستهداف مراكز القيادة والسيطرة بالإضافة إلى المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي.

وقد شهدت الأهداف المعلنة لهذه الحرب تقلبات مستمرة منذ اندلاعها، حيث تراوحت التصريحات الأمريكية بين تدمير القدرات العسكرية وبين السعي الصريح لإسقاط الحكومة. وتدفع الإدارة الحالية نحو تمكين قوى معارضة أو قيادات بديلة من داخل البلاد لتولي زمام الأمور في المرحلة المقبلة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الضربات الأخيرة ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية، مما أثر على قدرة طهران على الرد السريع. وتراقب الأقمار الاصطناعية وطائرات الاستطلاع الأمريكية الأجواء الإيرانية على مدار الساعة لتحديد أي تحركات لمنصات إطلاق الصواريخ وتدميرها بشكل فوري.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس استراتيجية 'الضغط الأقصى' في نسختها العسكرية، حيث يتم استخدام القوة المفرطة لفرض شروط سياسية قاسية. ويهدف هذا الخطاب إلى إحداث شرخ بين القيادة الإيرانية والقاعدة الشعبية عبر التلويح بالازدهار الاقتصادي مقابل التغيير السياسي.

وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها. ورغم الوعود الأمريكية بإعادة الإعمار، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى دمار واسع يطال المنشآت الحيوية، مما يجعل عملية التعافي الاقتصادي بعيدة المنال في المدى المنظور.

ختاماً، يبقى الموقف الإيراني الرسمي متمسكاً بالرفض لهذه الإملاءات، رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية الهائلة. وتترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهات ميدانية أو تحركات دبلوماسية قد تغير مسار الصراع في الشرق الأوسط.

دلالات

شارك برأيك

ترامب يرهن إنهاء الحرب بـ 'الاستسلام غير المشروط' لإيران ويعد بإعادة بناء اقتصادها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.