كشفت وزارة الخارجية القطرية عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالهجمات الإيرانية الأخيرة التي طالت المنطقة، مؤكدة أنها استهدفت بشكل مباشر بنى تحتية مدنية حيوية داخل الدولة. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، ماجد الأنصاري أن مطار حمد الدولي كان من بين الأهداف التي طالتها هذه الاعتداءات، مشدداً على أن طهران يجب أن تتحمل عواقب هذا التصعيد غير المبرر.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام دولية، أشار الأنصاري إلى أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة القطرية وتهديداً مباشراً لأمن الشعب والاستقرار الإقليمي. وأضاف أن الدوحة لن تتغاضى عن هذه الأفعال التي تستوجب رداً حازماً، مؤكداً في الوقت ذاته أن منشآت الطاقة الحيوية، سواء البرية أو البحرية، تخضع لحماية مشددة ولم تتأثر سير العمليات فيها.
على الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الداخلية القطرية عن تحديثات تتعلق بالخسائر البشرية، حيث ارتفع عدد المصابين نتيجة سقوط شظايا الصواريخ الإيرانية إلى 16 شخصاً. وأوضحت الوزارة أن يوم الأحد شهد تسجيل 8 إصابات إضافية، مشيرة إلى أن الفرق المختصة تواصل عملها لضمان استقرار الأوضاع الأمنية في كافة أنحاء البلاد رغم وقوع أضرار مادية محدودة.
من جانبه، صرح اللواء عبد الله خليفة المفتاح، المسؤول في وزارة الداخلية، بأن الأجهزة الأمنية تعاملت بمهنية عالية مع 114 بلاغاً تتعلق بسقوط حطام وشظايا في مناطق جغرافية متنوعة شملت شمال وجنوب ووسط وغرب البلاد. وأكد المفتاح أن الدولة تبذل قصارى جهدها لتأمين المواطنين والمقيمين، مع استمرار تقييم الأضرار الناتجة عن هذه الرشقات الصاروخية.
الاعتداء الإيراني يمثل هجومًا صارخًا على شعبنا وعلى الاستقرار في المنطقة، وهذه الهجمات لا يمكن التغاضي عنها ولا يمكن أن تمر دون رد.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، صدر بيان مشترك وقّعت عليه الولايات المتحدة والأردن وخمس دول خليجية، أدان بأشد العبارات استخدام إيران للصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف أراضٍ ذات سيادة. ووصف البيان هذه الضربات بأنها سلوك متهور يفتقر للمبررات القانونية، ويضع حياة المدنيين في خطر داهم بعيداً عن أي صراعات عسكرية قائمة.
وشددت الدول الموقعة على البيان على أن التصرفات الإيرانية الأخيرة تعد تصعيداً خطيراً يهدد السلم والأمن الدوليين في منطقة تعاني أصلاً من التوترات. وأكدت المصادر الدبلوماسية المشاركة في صياغة البيان على حق الدول المتضررة المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية حدودها ومواطنيها بكافة الوسائل المتاحة، مع الالتزام بضبط النفس لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء تداعيات الهجمات، بينما تصر الدوحة على أن استهداف المنشآت المدنية مثل المطارات الدولية يمثل تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء. وتراقب الأوساط الدولية طبيعة الرد القطري والخليجي المرتقب، في ظل تأكيدات رسمية بأن أمن الطاقة وسلامة الكوادر العاملة في المنشآت النفطية تظل أولوية قصوى للدولة.





شارك برأيك
قطر تؤكد استهداف مطار حمد الدولي بهجمات إيرانية وتتوعد بالرد