عربي ودولي

الجمعة 27 فبراير 2026 3:33 صباحًا - بتوقيت القدس

هيلاري كلينتون تبرئ زوجها من جرائم إبستين وتطالب باستدعاء ترمب للشهادة

أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون أن زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون لم يكن على دراية بالأنشطة الإجرامية التي تورط فيها جيفري إبستين. جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة تحقيق تابعة للكونغرس الأمريكي، حيث شددت كلينتون على براءة زوجها من أي صلة بانتهاكات الممول الراحل.

وفي ردها على تساؤلات الصحافيين عقب الجلسة، أعربت كلينتون عن ثقتها الكاملة بنسبة مئة في المئة في أن بيل كلينتون لم يكن يعلم شيئاً عن الجرائم الجنسية المنسوبة لإبستين. وأوضحت أن محاولات الزج باسم عائلتها في هذه القضية تفتقر إلى الأدلة الملموسة وتأتي في سياق سياسي مشحون.

واستجوبت اللجنة، التي يهيمن عليها الجمهوريون في مجلس النواب، هيلاري كلينتون حول طبيعة علاقتها وشبكة معارفها بإبستين. ومن جانبها، طالبت الوزيرة السابقة اللجنة بضرورة استدعاء الرئيس السابق دونالد ترمب للإدلاء بإفادته، معتبرة أن علاقته بإبستين تستوجب تحقيقاً مباشراً وشفافاً.

ونفت كلينتون أمام اللجنة امتلاكها أي معلومات حول الجرائم المذكورة، مؤكدة أنها لا تتذكر لقاء إبستين شخصياً ولم تزر جزيرته الخاصة في الكاريبي إطلاقاً. كما شددت على أنها لم تستخدم طائرته الخاصة في أي من تنقلاتها، متهمة اللجنة بمحاولة تسييس التحقيق لحماية أطراف جمهورية.

من جهته، صرح جيمس كومر، رئيس اللجنة، بأن الهدف من هذه التحقيقات هو كشف الغموض المحيط بشبكة إبستين والوصول إلى الحقيقة الكاملة. وأعلن كومر أن اللجنة ستستكمل إجراءاتها باستجواب الرئيس الأسبق بيل كلينتون يوم الجمعة، في إطار سلسلة من اللقاءات المغلقة مع الشخصيات المرتبطة بالملف.

وتحدت هيلاري كلينتون أعضاء اللجنة بفتح ملفات دونالد ترمب، مشيرة إلى أن اسمه يظهر آلاف المرات في الوثائق المتعلقة بإبستين. وقالت إن الجدية في مكافحة الاتجار بالبشر تقتضي وضع ترمب تحت القسم لمساءلته عن تلك السجلات والارتباطات الموثقة في ملفات القضية.

وفي سياق متصل، دعا النائب الديمقراطي روبرت غارسيا إلى مثول ترمب فوراً أمام اللجنة للإجابة على تساؤلات الناجين من اعتداءات إبستين. وأكد غارسيا أن العدالة تقتضي عدم استثناء أي شخصية سياسية مهما كان ثقلها، خاصة مع وجود اتهامات خطيرة تتطلب توضيحاً رسمياً.

وكشف عضو اللجنة الديمقراطي سوهاس سوبرامانيام عن وجود 'ملفات مفقودة' لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي كانت قد حُذفت من وثائق القضية الأصلية. وأشار سوبرامانيام إلى أن هذه الوثائق تحتوي على اتهامات مباشرة تتعلق بالاعتداء الجنسي ضد دونالد ترمب، وهو ما يستدعي تحقيقاً معمقاً.

وتأتي هذه التحقيقات في وقت تحاول فيه لجنة الرقابة بمجلس النواب تتبع كافة الشخصيات التي كانت على صلة بإبستين قبل وفاته في سجنه عام 2019. وكان إبستين قد توفي في ظروف غامضة أثناء انتظار محاكمته بتهم تتعلق بإدارة شبكة دولية للاستغلال الجنسي للقاصرين.

وكان بيل وهيلاري كلينتون قد رفضا في البداية الاستجابة لمذكرات الاستدعاء، إلا أنهما وافقا لاحقاً لتجنب اتهامات بازدراء الكونغرس. وأوضحت هيلاري في مستهل إفادتها أنها لا تملك أي معلومات تفيد التحقيق في نشاطات إبستين أو شريكته المدانة غيلاين ماكسويل.

وشهدت الجلسة توتراً ملحوظاً بعد تسريب صور لهيلاري كلينتون أثناء إدلاء شهادتها، مما أدى إلى تعليق الجلسة لفترة وجيزة. وانتقد الديمقراطيون هذا الخرق للقواعد، معتبرين أن نشر الصور يثبت أن التحقيق يُستخدم كسلاح سياسي لمهاجمة الخصوم بدلاً من الرقابة القانونية.

وعلى الرغم من ورود اسمي ترمب وكلينتون في الوثائق الحكومية، إلا أن كلاهما أكد قطع علاقته بإبستين قبل إدانته الأولى في عام 2008. ويؤكد الخبراء القانونيون أن مجرد ذكر الأسماء في هذه السجلات لا يعد دليلاً قانونياً كافياً لإدانة أي شخص بارتكاب جرائم.

وجرت جلسات الاستماع في منطقة تشاباكوا بنيويورك وسط إجراءات أمنية مشددة فرضها جهاز الخدمة السرية حول مركز الفنون المحلي. وقد طالب الزوجان كلينتون بأن تكون الجلسات علنية أمام الجمهور، لكن اللجنة أصرت على إبقائها خلف أبواب مغلقة، وهو ما وصفه بيل كلينتون بالتسييس الواضح.

وفيما يتعلق بغيلاين ماكسويل، التي تقضي عقوبة السجن لمدة 20 عاماً، فقد رفضت الإجابة على أسئلة اللجنة خلال ظهورها عبر الفيديو. وأشار محاميها إلى أن موكلته قد تتحدث علناً في حال حصولها على عفو رئاسي، مؤكداً أنها الوحيدة القادرة على توضيح ملابسات تلك الحقبة.

دلالات

شارك برأيك

هيلاري كلينتون تبرئ زوجها من جرائم إبستين وتطالب باستدعاء ترمب للشهادة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.