اسرائيليات

الثّلاثاء 24 فبراير 2026 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

حصاد عام من الإخفاق.. انتقادات حادة تلاحق رئيس أركان جيش الاحتلال آيال زامير

أتم آيال زامير عامه الأول في رئاسة هيئة أركان جيش الاحتلال وسط أجواء مشحونة بالانتقادات التي طالت أداءه الميداني والسياسي. وتشير القراءات التحليلية إلى وجود فجوة هائلة بين الوعود التي أطلقها عند تسلمه المنصب وبين الواقع المتأزم الذي تعيشه المؤسسة العسكرية حالياً. ويرى مراقبون أن زامير فشل في تقديم رؤية واضحة لإصلاح الجيش بعد صدمة السابع من أكتوبر، مكتفياً بخطابات دبلوماسية لم تلامس جوهر الأزمة.

وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لزامير بسبب عدم مطالبته الصريحة بتشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة في إخفاقات تشرين الأول/ أكتوبر. واعتبرت مصادر إعلامية أن صمت رئيس الأركان حيال هذا الملف يعكس رغبة في تجنب الصدام مع القيادة السياسية، رغم حالة التشكيك الواسعة التي تسود صفوف الجنود والجمهور. هذا الموقف عزز الانطباع بأن القيادة العسكرية الحالية تعمل تحت وطأة حسابات سياسية ضيقة لا تخدم أمن الدولة.

وتشير التقارير إلى أن زامير يمارس مهامه في بيئة سياسية توصف بالسامة، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحميل الجيش المسؤولية الكاملة عن الفشل الأمني. وفي الوقت ذاته، يواجه رئيس الأركان ضغوطاً من وزير الحرب الذي يبدو أكثر اهتماماً بالانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود. هذا التجاذب السياسي أدى إلى تشتيت الجهود العسكرية وإضعاف قدرة الجيش على اتخاذ قرارات استراتيجية مستقلة بعيداً عن التجاذبات الحزبية.

وعلى صعيد العمليات العسكرية، ارتبط اسم زامير بقرارات مثيرة للجدل مثل إطلاق عملية 'عربات جدعون' وقرار وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه الخطوات انتهت بفشل دولي ذريع وضع دولة الاحتلال في مواجهة مع المجتمع الدولي والقانون الإنساني. ويرى محللون أن ثمن هذه القرارات سيكون باهظاً وسيستمر تأثيره لسنوات طويلة على الصعيدين الدبلوماسي والقانوني في المحاكم الدولية.

وفيما يتعلق بالوضع الميداني في غزة، تمسك زامير برفضه لفكرة الاحتلال الكامل للقطاع، وهو ما أثار خيبة أمل لدى الأطراف اليمينية المتطرفة في الحكومة. ومع ذلك، ظل رئيس الأركان شريكاً في استراتيجية 'الضغط العسكري' كسبيل وحيد لاستعادة الأسرى، وهي الاستراتيجية التي لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن. كما سجلت تقارير ميدانية حالات من الفوضى في مناطق القتال، شملت عمليات تهريب بضائع، مما يعكس تراجع الانضباط العسكري.

أما في الضفة الغربية، فقد واجهت قيادة الجيش اتهامات بالتواطؤ أو العجز أمام تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين. وأشارت مصادر إلى أن الجيش يسهم بشكل غير مباشر في انتشار هذه الاعتداءات، خاصة مع غياب المحاسبة والاعتقالات في صفوف المستوطنين المتورطين في جرائم قتل. ورغم تصريحات زامير النظرية بضرورة عدم الوقوف مكتوفي الأيدي، إلا أن الواقع الميداني يظهر غياباً تاماً للإجراءات الرادعة ضد ما يسمى 'الإرهاب اليهودي'.

وتختتم القراءة التحليلية لعام زامير الأول بالإشارة إلى الأزمة العميقة في الثقة التنظيمية داخل الجيش، حيث انتشرت ثقافة التقارير الكاذبة والتحقيقات الضعيفة. ويبدو أن محاولات إصلاح هذا الواقع لم تتجاوز حدود التصريحات الإعلامية، بينما تظل المؤسسة العسكرية غارقة في استهتار بالقوانين الدولية والمحلية. هذا المشهد ينذر بتحولات دراماتيكية قد تصل إلى حد الملاحقات القضائية الدولية للقادة العسكريين في المستقبل القريب.

دلالات

شارك برأيك

حصاد عام من الإخفاق.. انتقادات حادة تلاحق رئيس أركان جيش الاحتلال آيال زامير

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.