فلسطين

الجمعة 20 فبراير 2026 1:42 صباحًا - بتوقيت القدس

بـ"سجل نضالي" متطرف.. حركة استيطانية تتبنى عشرات الهجمات الإرهابية بالضفة

كشفت حركة "شبيبة التلال" الاستيطانية المتطرفة عن تبنيها لسلسلة واسعة من الاعتداءات الممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر بأن الحركة نشرت تقريراً عبر منصاتها الرقمية يوثق تنفيذ أكثر من 60 هجوماً إرهابياً خلال شهر واحد فقط، استهدفت خلالها 33 قرية وبلدة فلسطينية، واصفة هذه الجرائم بأنها جزء من "سجل النضال" المزعوم ضد الوجود الفلسطيني.

وتركزت حدة الهجمات في بلدة مخماس القريبة من مدينة رام الله، حيث أقر المستوطنون بتنفيذ 5 اعتداءات مباشرة أدت إلى ترهيب السكان المحليين. ووفقاً لشهادات ميدانية، فقد اضطرت التجمعات البدوية المحيطة بالبلدة إلى النزوح القسري ومغادرة المنطقة خلال شهر فبراير الجاري، جراء تصاعد وتيرة المضايقات والتهديدات المستمرة التي تمارسها هذه المجموعات المتطرفة بحماية أمنية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتقاء شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها جراء إطلاق مستوطنين النار عليه في بلدة مخماس يوم الأربعاء الماضي. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد دموية الهجمات التي تنفذها عصابات المستوطنين، والتي لم تعد تكتفي بتخريب الممتلكات بل انتقلت إلى الاستهداف المباشر للأرواح بدم بارد.

وبحسب الإحصائيات التي تفاخرت بها الحركة الاستيطانية في تقريرها، فقد أسفرت اعتداءاتهم عن إحراق 12 منزلاً مأهولاً وإضرام النيران في 29 مركبة فلسطينية. كما تسببت هذه الهجمات في إصابة نحو 40 مواطناً بجروح متفاوتة، فضلاً عن تحطيم مئات النوافذ للمنازل والسيارات واقتلاع مئات أشجار الزيتون المعمرة في محاولة لضرب مقومات الصمود الاقتصادي للفلسطينيين.

وتُعرف مجموعات "شبيبة التلال" بأنها تشكيلات شبابية يهودية متطرفة نشأت في أواخر التسعينيات، وتتبنى أيديولوجية إقصائية تهدف إلى طرد الفلسطينيين وإقامة بؤر استيطانية غير قانونية. وقد تحولت هذه المجموعات بمرور الوقت إلى أداة تنفيذية يستخدمها الاحتلال لتنفيذ سياسات التهجير القسري، بعيداً عن القيود الرسمية أحياناً وبتواطؤ كامل من الجيش في أحيان أخرى.

من جانبها، أكدت منظمة "السلام الآن" في تقرير حديث لها أن المستوطنين باتوا يتسللون بشكل متزايد إلى الأراضي الزراعية الفلسطينية لمنع أصحابها من الوصول إليها. وأوضحت المنظمة أن هذه الممارسات تتم بدعم واضح من الحكومة والجيش الإسرائيليين، حيث يُستخدم العنف والترهيب كأدوات أساسية لإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني المتسارع.

وتشير المعطيات إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تُصنف كواحدة من أكثر الحكومات تطرفاً، قد دفعت بمخططات استيطانية قياسية خلال عام 2025. فقد تمت الموافقة على بناء 54 مستوطنة جديدة، وهو رقم غير مسبوق يعكس التوجه الرسمي نحو ضم الضفة الغربية فعلياً وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وفي تطور خطير، بدأت سلطات الاحتلال عملية تسجيل الأراضي وتسوية ملكيتها في الضفة الغربية، وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ احتلال عام 1967. وقد لاقت هذه الخطوة إدانات دولية وأممية واسعة، حيث اعتبرتها منظمات حقوقية بمثابة "استيلاء ضخم" يمهد لشرعنة نهب الأراضي الفلسطينية وتسريع وتيرة الضم النهائي تحت غطاء قانوني زائف.

دلالات

شارك برأيك

بـ"سجل نضالي" متطرف.. حركة استيطانية تتبنى عشرات الهجمات الإرهابية بالضفة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.