عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

سيناتورة أسترالية تهاجم الإسلام والقرآن وتثير غضباً باعتذار 'مشروط'

أثارت السيناتورة الأسترالية اليمينية، بولين هانسون، موجة من الجدل الواسع بعد شنها هجوماً حاداً على الدين الإسلامي والقرآن الكريم. وطالبت رئيسة حزب 'وان نايشن' سلطات بلادها بتبني موقف أكثر صرامة تجاه المسلمين، زاعمة في تصريحات إعلامية أن النصوص القرآنية تحرض على كراهية المجتمعات الغربية.

ولم تكتفِ هانسون بمهاجمة العقيدة، بل شككت علانية في وجود 'مسلمين طيبين' داخل المجتمع الأسترالي، متسائلة عن كيفية التحقق من نواياهم. هذه التصريحات التي أدلت بها لوسائل إعلام محلية، قوبلت برفض واسع من قبل الهيئات الحقوقية والمؤسسات المعنية بمراقبة التمييز العنصري في البلاد.

من جانبه، دخل مفوض مكافحة التمييز العنصري، غيردهاران سيفارامان، على خط الأزمة، مطالباً السيناتورة بتقديم اعتذار رسمي وفوري عن هذه الإساءات. وأكد سيفارامان أن مثل هذه التعليقات تساهم في وصم فئة كاملة من المجتمع وتنتقص من قيمتهم الإنسانية، مما يؤدي بالضرورة إلى تعميق الانقسام الداخلي.

وشدد المفوض على أن التماسك الاجتماعي الذي تنشده الدولة لا يمكن أن يتحقق في ظل عزل مجموعة من المواطنين أو إثارة الشكوك حول ولائهم. وأشار إلى أن خطاب الكراهية يغذي مشاعر الخوف ويهدد السلم الأهلي، وهو ما يتطلب موقفاً حازماً من الشخصيات التي تشغل مناصب عامة وتؤثر في الرأي العام.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، تراجعت هانسون جزئياً عن تصريحاتها، مدعية أنها تعتقد بوجود مسلمين صالحين، لكنها صاغت اعتذارها بطريقة اعتبرت 'مسيئة' ومستفزة. حيث حصرت اعتذارها فقط في المسلمين الذين لا يتبعون الشريعة الإسلامية ولا يؤمنون بتعدد الزوجات، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للالتفاف على المطلب الحقوقي.

وواصلت السيناتورة اليمينية تحريضها بربط اعتذارها برفض من وصفتهم بـ 'المؤمنين بالخلافة' أو القادمين من قطاع غزة، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليها. واعتبر منتقدون أن هذا الاعتذار المشروط يعكس إصراراً على تبني مواقف عنصرية تجاه المهاجرين واللاجئين الفلسطينيين على وجه الخصوص.

وعلى المستوى الحكومي، انتقد وزير الشؤون الداخلية، توني بورك، سلوك هانسون، مؤكداً أن هذه التصريحات لا تليق أبداً بشخص يمثل الشعب في البرلمان. وأوضح بورك أن المسؤولية السياسية تفرض على المشرعين تعزيز الوحدة الوطنية بدلاً من إطلاق تصريحات تثير الفتنة والتحريض ضد مكونات المجتمع.

يُذكر أن حزب 'وان نايشن' الذي تقوده هانسون يمتلك تمثيلاً محدوداً في البرلمان الفدرالي، حيث يشغل مقعداً واحداً في مجلس النواب وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ. وتأتي هذه التوترات السياسية في وقت تستعد فيه أستراليا لخوض انتخابات تشريعية مقررة في شهر أيار/مايو من عام 2028.

دلالات

شارك برأيك

سيناتورة أسترالية تهاجم الإسلام والقرآن وتثير غضباً باعتذار 'مشروط'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.