عربي ودولي

الإثنين 16 فبراير 2026 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

تعثر مؤقت في عملية نقل 34 أستراليًا مفرج عنهم من مخيمات شمال سوريا

أعلنت الإدارة المشرفة على مخيمات الاحتجاز في شمال شرق سوريا، اليوم الإثنين، عن إخلاء سبيل 34 مواطنًا أستراليًا من مخيم روج المخصص لعائلات العناصر المشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة. وأوضحت مصادر ميدانية أن المفرج عنهم، وهم من النساء والأطفال، جرى تسليمهم لوفد يضم أقاربهم الذين وصلوا إلى المنطقة لتأمين عودتهم إلى بلادهم.

وشهدت عملية النقل تعقيدات لوجستية مفاجئة، حيث أفادت مصادر مسؤولة في إدارة المخيم بأن الحافلات التي كانت تقل العائلات اضطرت للعودة أدراجها بعد انطلاقها بفترة وجيزة. ويعود هذا التراجع إلى وجود سوء تنسيق بين ذوي المحتجزين والسلطات الحكومية في دمشق، التي كان من المفترض أن تكون وجهة الحافلات قبل التوجه للمطار.

وأكدت حكمية محمد، المديرة المشاركة لمخيم روج أن الخطة الأساسية كانت تقضي بنقل المجموعة برًا عبر الحافلات إلى دمشق، ومن ثم ترتيب رحلات جوية تنقلهم مباشرة إلى أستراليا. ورغم هذا التعثر، يعمل الوفد الأسترالي الممثل للعائلات على حل الإشكالات الإدارية مع السلطات السورية لضمان استكمال الرحلة في أقرب وقت ممكن.

في المقابل، اتسم الموقف الرسمي الأسترالي بالحذر، حيث صرح متحدث باسم وزارة الداخلية بأن كانبيرا لا تقوم بعمليات إعادة رسمية لمواطنيها من الأراضي السورية في الوقت الحالي. وأشار المتحدث إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع التحركات الجارية لضمان الجاهزية التامة في حال وصول أي مواطن أسترالي إلى حدود البلاد بطرق مستقلة.

وشددت السلطات الأسترالية على أن العائدين لن يكونوا بمنأى عن المساءلة القانونية، حيث سيخضع كل فرد لإجراءات فحص دقيقة لتقييم حالته. وأوضحت الوزارة أنه في حال ثبوت تورط أي من العائدين في مخالفة القوانين الوطنية، فسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفقًا لمقتضيات إنفاذ القانون.

ويأتي هذا التحرك في ظل وضع إنساني وأمني معقد داخل مخيم روج الواقع في محافظة الحسكة، والذي يضم أكثر من ألفي شخص ينتمون لـ 40 جنسية مختلفة. وتعد الغالبية العظمى من قاطني هذا المخيم من النساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة منذ انهيار التنظيم جغرافياً قبل سنوات.

وتشير التقارير إلى أن آلاف الأشخاص المرتبطين بمسلحي التنظيم لا يزالون محتجزين في مخيمي روج والهول منذ دحر التنظيم في آخر معاقله عام 2019. وتواجه الدول الغربية ضغوطًا مستمرة لاستعادة مواطنيها، وسط مخاوف أمنية وجدل سياسي داخلي حول كيفية التعامل مع العائدين من مناطق النزاع.

ميدانيًا، شهدت خارطة السيطرة في شمال سوريا تغيرات ملحوظة خلال الفترة الماضية، حيث استعادت القوات الحكومية السورية السيطرة على مساحات واسعة كانت تحت نفوذ القوات التي يقودها الأكراد. وجاءت هذه التحولات بعد اتفاقات ميدانية لوقف إطلاق النار تم التوصل إليها في أواخر شهر يناير الماضي.

وعلى صعيد متصل بملف المعتقلين، أنهى الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي عملية واسعة لنقل نحو 5700 عنصر من معتقلي التنظيم من الأراضي السورية إلى العراق. وتأتي هذه التحركات ضمن جهود دولية لتخفيف الضغط عن مراكز الاحتجاز في شمال سوريا التي تعاني من اكتظاظ شديد وتحديات أمنية متزايدة.

دلالات

شارك برأيك

تعثر مؤقت في عملية نقل 34 أستراليًا مفرج عنهم من مخيمات شمال سوريا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.