أفادت تقارير صحفية عبرية بأن المنظومة الدفاعية والصاروخية الإيرانية باتت في مرمى التهديدات المباشرة، مع تصاعد الحديث عن خيارات عسكرية غير مسبوقة. وأشارت المصادر إلى أن الدوائر الأمنية تدرس بجدية إمكانية تنفيذ عمليات برية محدودة تشمل غزو قوات الكوماندوز للأراضي الإيرانية.
وتطرقت صحيفة معاريف إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حملت نبرة تحذيرية شديدة اللهجة تجاه القيادة في طهران. حيث أكد ترامب أن فشل المسار الدبلوماسي والمفاوضات الجارية سيؤدي إلى نتائج كارثية على الدولة الإيرانية في المرحلة المقبلة.
وفي سياق استعراض القوة، لوح الرئيس الأمريكي باستخدام حاملة الطائرات الثانية التي جرى الدفع بها مؤخراً إلى منطقة الشرق الأوسط لتعزيز الوجود العسكري. وجاءت هذه التهديدات خلال تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام قبيل توجهه إلى قاعدة فورت براغ العسكرية، مشدداً على ضرورة التوصل لاتفاق.
من جانبها، نقلت مصادر صحفية أمريكية عن مسؤولين في الأمن القومي أن هناك مداولات مكثفة جرت داخل البيت الأبيض بشأن توقيت أي عمل عسكري محتمل. وأوضح المسؤولون أن هناك مبررات استراتيجية دفعت لتأجيل الهجوم في الوقت الراهن، تتركز أساساً على حماية الحلفاء في المنطقة.
وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى وجود إحدى عشرة دولة في المنطقة قد تكون عرضة لردود فعل إيرانية انتقامية في حال اندلاع مواجهة مباشرة. هذا التخوف يدفع الإدارة الأمريكية إلى الموازنة بين ضرورة الردع وبين الحفاظ على أمن واستقرار القواعد والشركاء الإقليميين.
وعلى الرغم من الضغوط المتزايدة، أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الرئيس ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً وحاسماً بشن الهجوم الشامل. ومع ذلك، فإن الخيارات الموضوعة على مكتبه تشمل استهدافاً مباشراً للمنشآت النووية الإيرانية ومواقع إطلاق الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وتتضمن الخطط البديلة التي يدرسها البنتاغون إرسال وحدات نخبة من الكوماندوز لتنفيذ مهام جراحية ضد أهداف عسكرية إيرانية ذات قيمة استراتيجية عالية. ويرى الخبراء أن هذه العمليات تهدف إلى شل القدرات الهجومية لطهران دون الانزلاق بالضرورة إلى حرب شاملة ومفتوحة.
إذا لم تثمر المفاوضات مع طهران، فسيكون يوماً سيئاً لإيران.
ويشترط البنتاغون قبل الإقدام على أي خطوة تصعيدية رفع مستوى الجاهزية القتالية والدفاعية في كافة القواعد الأمريكية المنتشرة في دول الجوار. ويتطلب ذلك نقل أنظمة دفاع جوي متطورة لصد أي هجمات صاروخية قد تستهدف الوجود الأمريكي في المنطقة.
وتشمل خطة الانتشار الدفاعي تعزيز القواعد العسكرية في العراق والبحرين والكويت والأردن، بالإضافة إلى قاعدة العديد الجوية في دولة قطر. وتأتي هذه التحركات لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة تعرضت فيها المنشآت الأمريكية لضربات صاروخية إيرانية رداً على استهداف منشآتها.
ويرى محللون عسكريون أن التحركات البحرية الأخيرة تعد المؤشر الأكثر دقة على جدية التخطيط لهجوم عسكري وشيك ضد الأهداف الإيرانية. حيث يتم رصد تحركات لغواصات تحمل صواريخ باليستية كانت تعمل عادة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الغواصات قد تم توجيهها نحو البحر الأحمر أو بحر العرب لتكون في وضعية قتالية مثالية تسمح بضرب العمق الإيراني. هذه الوضعية تمنح القوات الأمريكية قدرة على المناورة وتوجيه ضربات دقيقة من مسافات آمنة نسبياً.
وفي ظل هذا التحشيد، تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات على الصعيدين السياسي والميداني في المنطقة. ويبقى الخيار العسكري قائماً بقوة كأداة ضغط قصوى لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي وبرنامجها الصاروخي.
وتؤكد المصادر أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات متقدمة لتوحيد الرؤية بشأن التعامل مع التهديدات الإيرانية المتصاعدة. ويشمل هذا التنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديد بنك الأهداف المشترك في حال اتخاذ قرار المواجهة العسكرية.
ختاماً، يظل المشهد في الشرق الأوسط مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بين دبلوماسية اللحظة الأخيرة وبين قرع طبول الحرب التي قد تغير وجه المنطقة. وتظل القدرات الصاروخية الإيرانية هي المحور الأساسي الذي يدور حوله الصراع الاستراتيجي الراهن بين القوى الدولية وطهران.





شارك برأيك
تقارير عبرية وأمريكية تكشف سيناريوهات الهجوم على إيران: صواريخ طهران في دائرة الاستهداف