كشفت تقارير صحفية دولية نقلاً عن مصادر مطلعة أن القوات الأمريكية اعتمدت بشكل مباشر على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، وتحديداً نموذج 'كلود' الذي طورته شركة 'أنثروبك'، لتنفيذ عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع شهر يناير الماضي. وقد جرى نقل مادورو عقب العملية إلى مدينة نيويورك الأمريكية، حيث يواجه سلسلة من التهم الجنائية المتعلقة بالضلوع في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات.
وأوضحت المصادر أن دمج تقنيات 'كلود' في العمليات العسكرية تم عبر قنوات تقنية توفرها شركة 'بالانتير تكنولوجيز' المتخصصة في تحليل البيانات، والتي ترتبط بعقود واسعة النطاق مع وزارة الدفاع الأمريكية وسلطات إنفاذ القانون الاتحادية. وتعد هذه الخطوة تحولاً نوعياً في كيفية إدارة العمليات الميدانية الحساسة، حيث توفر هذه المنصات قدرات تحليلية فائقة السرعة تساهم في اتخاذ القرارات التكتيكية المعقدة.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن العملية العسكرية لم تكن تقليدية، بل اعتمدت على ما وصفه بـ 'السلاح السري المتطور'. وزعم ترمب أن هذا السلاح يمتلك قدرات استثنائية على تحييد الأنظمة الدفاعية المتطورة، بما في ذلك الرادارات ومنظومات الصواريخ ذات المنشأ الروسي والصيني، مما مكن القوات الأمريكية من إتمام المهمة دون وقوع خسائر بشرية.
من جهة أخرى، أفادت مصادر إعلامية بأن البنتاغون بدأ بممارسة ضغوط مكثفة على كبرى شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، وعلى رأسها 'أوبن إيه آي' و'أنثروبك'. وتهدف هذه الضغوط إلى دفع الشركات لتوفير نماذجها الذكية للعمل ضمن الشبكات العسكرية السرية، مع المطالبة برفع القيود الأخلاقية والتقنية التي تفرضها هذه الشركات عادة على المستخدمين المدنيين لضمان حرية أكبر في الاستخدام العسكري.
استخدمت الولايات المتحدة سلاحًا سريًا متطورًا قادرًا على تعطيل الرادارات ومنظومات الصواريخ والأجهزة الدفاعية الروسية والصينية.
وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في البيت الأبيض، أكد إميل مايكل، المسؤول التقني الأول في وزارة الدفاع، أمام قادة قطاع التكنولوجيا أن التوجه القادم للجيش الأمريكي يركز على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي في كافة مستويات الشبكات العسكرية. ويسعى البنتاغون إلى تجاوز العقبات التي تحول دون استخدام هذه الأدوات في البيئات المصنفة 'سرية للغاية'، لضمان التفوق التكنولوجي في المواجهات الميدانية.
وتبرز شركة 'أنثروبك' كلاعب وحيد حالياً تتوفر أدواته في بيئات عمل سرية عبر وسطاء من طرف ثالث، رغم استمرار التزام الحكومة الأمريكية بسياسات الاستخدام الصارمة التي تضعها الشركة. وتواجه هذه الشراكة تحديات قانونية وأخلاقية، حيث تحظر سياسات 'أنثروبك' صراحة استخدام نماذجها في دعم أعمال العنف، أو تصميم الأسلحة الفتاكة، أو القيام بعمليات المراقبة الجماعية غير القانونية.
يُذكر أن شركة 'أنثروبك' شهدت نمواً مالياً هائلاً في الفترة الأخيرة، حيث نجحت في جمع تمويلات تصل إلى 30 مليار دولار، مما رفع قيمتها السوقية إلى نحو 380 مليار دولار. ويعكس هذا النمو الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي ليس فقط في المجالات التجارية، بل كأداة استراتيجية في الصراعات الجيوسياسية والعمليات الأمنية الكبرى التي تقودها الولايات المتحدة حول العالم.





شارك برأيك
تقارير تكشف دور الذكاء الاصطناعي 'كلود' في عملية اعتقال نيكولاس مادورو