فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسس 'واتساب' يان كوم يتصدر قائمة كبار المانحين للمنظمات الاستيطانية واللوبي الإسرائيلي

كشفت منظمة 'أمريكيون من أجل الشفافية' غير الربحية عن الدور المحوري الذي يلعبه يان كوم، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لتطبيق 'واتساب'، في دعم اللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة. وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن الملياردير الأمريكي، ذو الأصول الأوكرانية، بات يصنف كأحد أبرز المانحين السخيين لدولة الاحتلال والمنظمات المرتبطة بها.

ووفقاً للبيانات المالية المرصودة، فإن كوم الذي تقدر ثروته بنحو 15 مليار دولار، يتبنى توجهاً سياسياً يميل للحزب الجمهوري ويحرص على تقديم تبرعات دورية ضخمة. وقد تصدر قائمة المتبرعين للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية 'آيباك' بمبلغ وصل إلى 7.5 مليون دولار، مما يعكس نفوذه المتزايد داخل أروقة صناعة القرار المؤيد لتل أبيب في واشنطن.

ولم يقتصر دعم كوم على الجوانب السياسية فقط، بل امتد ليشمل تمويل الأنشطة الاستيطانية بشكل مباشر في الأراضي الفلسطينية المحتلة. حيث تشير التقارير إلى تبرعه بمبلغ 6 ملايين دولار لمنظمة 'أصدقاء عير ديفيد'، وهي جمعية تنشط بشكل مكثف في تعزيز المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة وتغيير معالمها الديموغرافية.

وفي سياق الدعم العسكري، قدم المؤسس السابق لواتساب مبلغ 5.3 مليون دولار لمؤسسة أصدقاء 'جيش الدفاع' الإسرائيلي، وهي منظمة تعنى بتقديم الدعم اللوجستي والرفاهية لجنود الاحتلال. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية أوسع اتبعها كوم بين عامي 2019 و2020، حيث ضخ نحو 140 مليون دولار لصالح 70 منظمة يهودية مختلفة.

بالتزامن مع هذه التبرعات الخاصة، أثنت لجنة 'آيباك' على خطوة مجلس النواب الأمريكي بإقرار بنود مؤيدة للاحتلال ضمن مشروع قانون الاعتمادات المالية للسنة المالية 2026. ويتضمن هذا التشريع تخصيص مساعدات أمنية وعسكرية مباشرة لتل أبيب بقيمة 3.3 مليار دولار، في إطار ما وصفته اللجنة بالدعم الثنائي الصلب الذي لا يمكن زعزعته.

وأفادت مصادر بأن هذه المخصصات المالية، المستمدة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، تهدف إلى تعزيز قدرة الاحتلال على مواجهة ما تصفه بالتهديدات الاستراتيجية في المنطقة. واعتبرت 'آيباك' أن استمرار هذا التمويل يضمن وجود حليف قوي وقادر للولايات المتحدة في قلب الشرق الأوسط، مما يخدم المصالح الأمنية المشتركة للطرفين.

كما أشارت اللجنة إلى أن التمويل الأمني الوارد في القانون الجديد يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، ليمتد أثره إلى الاقتصاد الأمريكي عبر عقود التسليح والتصنيع. وتساهم هذه العقود المرتبطة بالمساعدات في خلق فرص عمل داخل الولايات المتحدة، مما يربط المصالح الاقتصادية الأمريكية باستمرار الدعم العسكري المقدم لجيش الاحتلال.

دلالات

شارك برأيك

مؤسس 'واتساب' يان كوم يتصدر قائمة كبار المانحين للمنظمات الاستيطانية واللوبي الإسرائيلي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.