أظهرت دراسة حديثة أجراها علماء في جامعة فروتسواف الطبية ببولندا أن بعض أنواع الزيوت العطرية المستخلصة من النباتات الطبية يمكن أن تشكل بديلاً واعداً للمضادات الحيوية التقليدية في مكافحة العدوى البكتيرية، خاصة تلك التي أظهرت مقاومة للعقاقير المعروفة.
وركز الباحثون في دراستهم على تأثير زيوت الزعتر وإكليل الجبل على بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وهي سلالات خطيرة تسبب التهابات حادة في الجلد والجروح. واستخدمت الدراسة نموذجاً يحاكي بيئة الجرح الحقيقي، حيث تبين أن زيت الزعتر يثبط نمو البكتيريا بفعالية أكبر بكثير في هذه الظروف مقارنة بالأوساط المخبرية العادية، بينما تراجعت فعالية زيت إكليل الجبل قليلاً في البيئة ذاتها.
وأثبتت النتائج أن هذه الزيوت تعمل عبر آليات حيوية متعددة، تشمل تعطيل بنية الأغشية الحيوية التي تحتمي بها البكتيريا، ومنع التصاقها بالأنسجة الحية، بالإضافة إلى إعاقة قدرتها على التكاثر. وأشار العلماء إلى أن استجابة السلالات البكتيرية تفاوتت بين الحساسية العالية والمقاومة، مما يستوجب مراعاة الخصائص الفردية لكل حالة عدوى.
الزيوت العطرية الطبية لا يمكن اعتبارها بديلاً شاملاً لمضادات الحيوية، لكنها أداة طبيعية هامة لتعزيز العلاج والحد من خطر مقاومة الأدوية.
وخلص العلماء إلى أن هذه الزيوت العطرية، رغم أنها لا تعوض بشكل كامل عن المضادات الحيوية في الوقت الحالي، إلا أنها تمثل أداة طبيعية هامة عند دمجها في المنهج العلمي الدقيق لتعزيز العلاجات المضادة للبكتيريا وتقليل الاعتماد المفرط على الأدوية الكيميائية التي تزيد من معضلة المقاومة الحيوية.
وفي سياق منفصل، أفادت مصادر إعلامية بعبور 150 مريضاً فلسطينياً من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية عبر معبر رفح لتلقي العلاج، في وقت تستمر فيه التحركات الدولية بشأن ملفات المنطقة، حيث ذكرت تقارير عن تعثر في المباحثات الأمريكية الإيرانية المقررة في سلطنة عُمان بعد رفض واشنطن شروطاً تتعلق بمكان وشكل المفاوضات.





شارك برأيك
دراسة بولندية تكشف فعالية الزيوت العطرية كبدائل طبيعية للمضادات الحيوية