أدان الجنرال ديوداتو أباغنارا، قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، واصفًا إياها بأنها "انتهاك دائم وفاضح" لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
في مقابلة مع القناة 12 العبرية، صرح أباغنارا بأن الغارات الجوية الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية تشكل "خرقًا ثابتًا" لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحزب الله تحت رعاية القرار 1701.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي قد أصدر في 11 أغسطس 2006 القرار رقم 1701، الذي دعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية، وذلك بعد حرب استمرت 33 يومًا بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
كما انتقد أباغنارا تمركز مواقع عسكرية إسرائيلية ثابتة على طول الخط الأزرق، معتبرًا ذلك "انتهاكًا دائمًا وفاضحًا" لقرار الأمم المتحدة، مؤكدًا أن قوات اليونيفيل ملزمة بتوثيق هذه الانتهاكات ورفع التقارير بشأنها.
وحذر قائد اليونيفيل من أن الوضع في جنوب لبنان "هش للغاية"، وأن أي "خطأ صغير يمكن أن يقود إلى تصعيد كبير".
كان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار عدوانًا شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، والذي تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، مما أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.
منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين، بالإضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية.
الهجمات الجوية اليومية التي تشنها إسرائيل في الساحة اللبنانية تمثل خرقا ثابتا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين تل أبيب وحزب الله.
وتستمر إسرائيل في تحدي الاتفاق من خلال مواصلة احتلالها لخمس تلال لبنانية في الجنوب، والتي سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
وفيما يتعلق بمهام قوات اليونيفيل، أوضح أباغنارا أنها مسؤولة عن مراقبة أي خرق على طول الخط الأزرق وفي منطقة العمليات جنوب لبنان، بالإضافة إلى دعم الجيش اللبناني في فرض سيطرته على المنطقة بأكملها.
وأشار إلى أن قوات اليونيفيل ترصد "خروقات واضحة من الجانبين"، بما في ذلك الهجمات الجوية واكتشاف مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ.
وعلى الرغم من الاتهامات الإسرائيلية لحزب الله بإعادة بناء قوته في جنوب الليطاني، أكد أباغنارا أنه "لا يمتلك أدلة" على أن الحزب يعيد بناء بنيته العسكرية في هذه المنطقة.
وأشاد بأداء الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، معتبراً أنه يقوم بـ "عمل مهم وجيد جدا" لمنع وجود مسلحين تابعين لحزب الله في نطاق عمل اليونيفيل.
وجدد قائد اليونيفيل تأكيده على أن "سلامة قوات حفظ السلام أولوية قصوى"، مشددًا على أن "أي هجوم مباشر على اليونيفيل غير مقبول ويجب منعه".





شارك برأيك
قائد اليونيفيل: الهجمات الإسرائيلية على لبنان انتهاك صارخ للقرار 1701