فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 5:16 مساءً - بتوقيت القدس

تحديات تواجه الدعاية الإسرائيلية رغم زيادة الميزانية المخصصة لها

رغم زيادة حكومة الاحتلال لميزانية "معركة الوعي" بهدف تسويق الدعاية الإعلامية وتعزيز رواية تل أبيب عالميًا، إلا أن التحديات التي تواجهها إسرائيل في هذا المجال لا تقتصر على نقص التمويل، بل تتعداها إلى الفوضى، وضعف التنظيم، وغياب سياسة توعية موحدة.

غادي عيزرا، الخبير في الدعاية والتسويق، أوضح أن وزيري الخارجية والمالية أعلنا عن تخصيص 2.35 مليار شيكل لحملة تهدف إلى التوعية والترويج لإسرائيل على مستوى العالم، حيث سيتم تخصيص مليار شيكل للخدمات والمشاريع التي ستنفذ في السنوات القادمة، وتدل هذه الخطوة على الأهمية التي توليها الدولة لهذا الأمر، وتعتبر إنجازًا لوزير الخارجية جدعون ساعر، الذي خصص ميزانية كبيرة لمكتبه لأنشطة التوعية لعامين متتاليين.

وأشار عيزرا إلى أن توقيت الإعلان عن هذه الخطوة يأتي بعد أكثر من عامين على بدء الحرب، علمًا بأن معركة الدعاية والرواية مستمرة منذ إعلان الدولة وستستمر لعقود، معتبرًا أن المبادرة المتأخرة أفضل من عدم المبادرة أبدًا، لكنه أكد أن المشكلة لا تكمن فقط في نقص التمويل.

وأكد عيزرا أن المال مهم، لكنه غير كافٍ وحده، لأن التحديات الإسرائيلية في مجال التوعية لا تنبع بالضرورة من نقص الميزانية، بل من الفوضى، ونقص التنظيم، وغياب سياسة وعي قومية تحدد كيفية استخدام مجال الوعي لتحقيق أهداف سياسية، مثل تعزيز العلاقات مع الشباب في الولايات المتحدة، أو إحداث انقسام بين حزب الله والحكومة اللبنانية، أو التطبيع مع دول الخليج.

وأوضح أن المؤسسات الإعلامية والجهات الدبلوماسية الإسرائيلية تتحدث بأصوات مختلفة، وتوجه رسائلها إلى جماهير مختلفة، دون تنسيق أو خدمة هدف قومي واضح، مؤكدًا أن هذه الأمور لا يمكن شراؤها بالمال، وأنه لا يوجد كيان واحد في الدولة يوحد عمل جميع الوزارات والهيئات العاملة في هذا المجال، لضمان تحدث وزارة الخارجية والمتحدث باسم الجيش ووزارة الشتات بصوت موحد وواضح ومتسق، وفي التوقيت المناسب، وفقًا لرواية صحيحة للدولة بأكملها.

وشدد على أن غياب هيئة ذات سلطة تملي استخدام القوة على جميع الهيئات الإعلامية والدعائية، فيما يتعلق بجميع الجماهير المستهدفة، سيؤدي إلى عدم استغلال الميزانية بشكل كامل، وربما توجيهها إلى أماكن خاطئة، لأن الحملات الإعلامية الدعائية أداة وليست هدفًا، وعندما لا تتضح كيفية خدمة أهداف المستوى السياسي العام، فالتوعية تصبح وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، مما يسهل الوصول إلى سلوكيات وتقارير متناقضة بين المنظمات العاملة.

وأكد أنه في غياب رؤية قومية شاملة، فإن بناء القوة والمشاريع الكبرى والبنى التحتية وبناء القدرات في مجال التوعية سيصمم بطريقة تخدم جهات معينة، وليس بالضرورة النظام السياسي الإسرائيلي بأكمله، مشيرًا إلى أن التغيير في مجال التوعية يبدأ بشيء لا يتطلب دائمًا المال، ولكنه يتطلب استثمارًا كبيرًا وإدارة فعالة، وهذا ليس أمرًا يمكن تحقيقه بوزارة الخارجية وحدها.

دلالات

شارك برأيك

تحديات تواجه الدعاية الإسرائيلية رغم زيادة الميزانية المخصصة لها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.