أصدر الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بيانًا مشتركًا يؤكد دعمهما الكامل لجميع المساعي الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار واستعادة السلام وفقًا لمبادئ القانون الدولي.
أفاد التلفزيون الرسمي بأن البيان المشترك بين الصين وفرنسا تناول الأوضاع المتأزمة في كل من أوكرانيا وفلسطين، وذلك على هامش المباحثات رفيعة المستوى التي جرت بين الجانبين.
يأتي هذا البيان في خضم زيارة رسمية يقوم بها الرئيس ماكرون إلى الصين وتستغرق ثلاثة أيام، حيث تتركز المباحثات على قضايا التجارة والدبلوماسية، بينما تستعد باريس لتولي رئاسة مجموعة الدول السبع الكبرى في العام المقبل.
في خطوة لافتة، اصطحب الرئيس الصيني ضيفه الفرنسي في جولة بمدينة تشنغدو الواقعة جنوب غرب البلاد، وهو تحرك نادر خارج العاصمة يعكس الأهمية التي توليها بكين لعلاقاتها مع باريس في إطار حساباتها تجاه الاتحاد الأوروبي.
خلال المباحثات، دعا الرئيس الفرنسي إلى تفعيل دور صيني أكبر للضغط على روسيا بهدف تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا، محذرًا من خطر تفكك النظام الدولي الذي حافظ على الاستقرار لعقود، وأعرب عن أمله في انضمام بكين إلى الجهود الرامية لوقف الهجمات على البنية التحتية الأوكرانية.
الرئيس الصيني: ندعم كل الجهود التي تفضي إلى السلام، وندعو لاتفاق تقبل به جميع الأطراف.
من جانبه، أكد الرئيس الصيني دعمه لجميع الجهود التي تصب في مصلحة السلام، ودعا إلى التوصل لاتفاق مقبول من جميع الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس شي جين بينغ عن تقديم بلاده مساعدات بقيمة 100 مليون دولار للمساهمة في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة ودعم جهود إعادة الإعمار.
على الصعيد الاقتصادي، وقع الجانبان الصيني والفرنسي 12 اتفاقية تعاون تغطي مجالات متنوعة تشمل الطاقة النووية، والفضاء، والصناعات الخضراء، والذكاء الاصطناعي، وحماية حيوان الباندا، إلا أنه لوحظ عدم الإعلان عن صفقة الطائرات الضخمة التي كانت متوقعة مع شركة إيرباص.
تأتي هذه الزيارة في ظل التوترات التي تشوب العلاقات التجارية بين أوروبا والصين بسبب قضايا الدعم الصناعي والتحقيقات المتبادلة، في الوقت الذي تسعى فيه بكين إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.





شارك برأيك
الصين وفرنسا تدعمان جهود وقف إطلاق النار واستعادة السلام في فلسطين وأوكرانيا