رام الله، في الرابع من ديسمبر 2025. عقد وزير الصحة، ماجد أبو رمضان، اليوم اجتماعاً مع عدد من الشركاء الأمميين لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالي الصحة والتغذية، بالإضافة إلى تحديد الأولويات اللازمة لإعادة بناء القطاع الصحي في قطاع غزة.
التقى الوزير بنائب مدير العمليات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ماجد أطول، ورئيسة برنامج الصحة والتغذية، ميلاني جالفن. خلال اللقاء، تم استعراض مجالات التعاون المشترك في الصحة والتغذية واللقاحات، بالإضافة إلى دور اليونيسف في دعم خدمات الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والطفل، وتدخلاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة. حضر الاجتماع رئيس وحدة التعاون الدولي في الوزارة، ماريا الأقرع.
أعرب الوزير عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه اليونيسف للنظام الصحي الفلسطيني، مؤكداً على أهمية مواصلة وتوسيع تدخلات المنظمة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
من جانبه، قدم أطول للوزير عرضاً تفصيلياً حول برامج وأنشطة اليونيسف في فلسطين، بما في ذلك التدخلات الصحية والتغذوية، ودعم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وبرامج صحة الأم والطفل، بالإضافة إلى توفير اللقاحات والمساعدات الطارئة في إطار الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية.
كما استعرض وفد اليونيسف الدعم المقدم لتعزيز سلسلة التبريد الخاصة باللقاحات، وتأمين المستلزمات الأساسية لضمان استمرارية الخدمات الصحية، خاصة في ظل الظروف الطارئة التي يشهدها قطاع غزة وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
أكد أبو رمضان أهمية التكامل بين تدخلات منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وباقي الشركاء، بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر صموداً في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، استقبل الوزير نائب ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين، شانون بيركلي، والممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، جاكو سيلييرز، والوفود المرافقة لهم. تم خلال الاجتماع مناقشة أولويات إعادة إعمار المرافق الصحية في قطاع غزة ضمن خطة التعافي المبكر، بما في ذلك ترميم وتأهيل المراكز المتضررة، ودراسة إمكانية إنشاء مستشفيات جديدة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
تناول الاجتماع أيضاً التصور الأولي للتدخل في قطاع المستشفيات، ومواءمة مشاريع الإعمار مع الخطة الوطنية للتعافي، بهدف تعزيز القدرة الاستيعابية للمستشفيات وزيادة جاهزيتها للاستجابة للأزمات والطوارئ، وتوفير خدمات صحية آمنة ومستدامة.
أكد أبو رمضان على أهمية التنسيق والتكامل بين تدخلات منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وباقي الشركاء، بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر صموداً في قطاع غزة، معرباً عن تقديره لدور المنظمتين في دعم القطاع الصحي الفلسطيني في أصعب الظروف.
وشدد على التزام وزارة الصحة بأن تكون مشاريع إعادة الإعمار متوافقة مع رؤية شاملة لتطوير البنية التحتية الصحية، وتحسين جودة الخدمات، وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر تضرراً، مؤكداً على استمرار التنسيق الوثيق مع منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال المراحل المقبلة من خطة التعافي وإعادة الإعمار.





شارك برأيك
وزير الصحة يبحث مع الأمم المتحدة إعادة تأهيل القطاع الصحي في غزة