أعلنت النيابة العامة في مصر، مساء الجمعة، عن نتائج التحقيقات الأولية في واقعة التصادم المأساوية التي شهدتها منطقة حدائق الأهرام، والتي أثارت حالة من الغضب والتعاطف الشعبي. وأوضحت المصادر الرسمية أن الحادث وقع عندما اقتحمت سيارة موقعاً مخصصاً لبيع الشاي، مما أسفر عن مفارقة سيدة للحياة وإصابة زميلتها بجروح متفاوتة أثناء تأديتهما لعملهما في المكان.
وباشرت سلطات التحقيق إجراءاتها فور تلقي الإخطار، حيث انتقل فريق من النيابة للاستماع إلى أقوال المجني عليها المصابة فور تحسن حالتها، بالإضافة إلى تدوين شهادات خمسة من شهود العيان الذين تواجدوا في مسرح الجريمة. وأكدت الشهادات المتطابقة أن المتهمة الثانية هي من كانت تتولى قيادة المركبة لحظة وقوع الاصطدام، وهو الأمر الذي أقر به المتهم الأول لاحقاً خلال استجوابه أمام جهات التحقيق.
وأظهرت التحقيقات تفاصيل صادمة تتعلق بالمسؤولية القانونية، حيث تبين أن والد المتهم الأول سمح لنجله باستخدام السيارة والتصرف بها رغم إدراكه التام بأن ابنه لا يحمل رخصة قيادة قانونية تؤهله لذلك. هذا الإهمال أدى بدوره إلى تمكين المتهمة الثانية من قيادة السيارة دون دراية كافية بقواعد المرور، مما تسبب في وقوع الكارثة التي هزت المنطقة السكنية.
كشفت التحقيقات أن والد المتهم الأول مكنه من استخدام السيارة رغم علمه بعدم حمله ترخيصاً يجيز له قيادتها، مما أدى لوقوع الحادث الأليم.
وبناءً على هذه المعطيات، وجهت النيابة العامة حزمة من الاتهامات الثقيلة للمتورطين، شملت التسبب في القتل الخطأ والإصابة الخطأ، فضلاً عن تهمة إتلاف الممتلكات الخاصة وقيادة مركبة آلية دون الحصول على التراخيص اللازمة. كما شملت لائحة الاتهام توجيه تهمة تعريض طفل للخطر لوالد المتهم الأول، نظراً لمسؤوليته المباشرة عن تمكين قاصرين من قيادة وسيلة نقل تشكل خطراً على العامة.
وفي ختام بيانها، أكدت النيابة العامة صدور قرار بحبس المتهمين الأول والثانية، إلى جانب والد المتهم الأول، بصفة احتياطية على ذمة التحقيقات الجارية. وشددت المصادر على أن العمل مستمر لاستكمال كافة الجوانب الفنية والقانونية للقضية تمهيداً لإحالتها إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، لضمان تحقيق العدالة الناجزة لضحايا الحادث.





شارك برأيك
تطورات قضية حادث حدائق الأهرام: النيابة المصرية تكشف تفاصيل جديدة وتأمر بحبس المتهمين