منوعات

الخميس 04 ديسمبر 2025 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد العنف والحصار في كردفان يثير قلق المنظمات الإنسانية

أعرب الفريق الإنساني التشغيلي في السودان عن قلقه البالغ إزاء تصاعد وتيرة العنف في إقليم كردفان، جنوبي البلاد، واستمرار الحصار الذي أدى إلى عزل العديد من المدن في الإقليم، معتبراً ذلك انتهاكاً صريحاً للقانون الإنساني الدولي.

أصدر الفريق الإنساني التشغيلي، الذي يضم مجموعة من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، بياناً تحت إدارة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أعرب فيه عن إدانته الشديدة لتصاعد العنف في كردفان واستمرار الحصار الذي يعزل المدن.

أكد الفريق الإنساني على قلقه العميق إزاء الهجمات المتواصلة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيراً إلى أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي.

أوضح البيان أن استمرار العنف يعيق بشدة الوصول إلى الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، كما يمنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم وأسواقهم، مما يزيد من خطر انتشار المجاعة في ولايات كردفان الثلاث.

أشار الفريق الإنساني إلى أن المجتمعات المحلية في مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان لا تزال تعاني من الحصار، وتواجه صعوبات بالغة وقيوداً شديدة على الحركة، بالإضافة إلى محدودية فرص الحصول على الخدمات الأساسية والحماية.

كما لفت البيان إلى رصد حالات مجاعة في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وتلقي تقارير عن هجمات متواصلة في الأيام الأخيرة في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.

دعا الفريق الإنساني جميع الأطراف المتورطة في القتال إلى ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، وخاصةً أولئك الفارين من المناطق المحاصرة والمستجيبين المحليين الذين يقدمون الدعم المنقذ للحياة على خطوط المواجهة.

وشدد الفريق على ضرورة وضع حد للعنف الجنسي والاختطاف وتجنيد الأطفال في المنطقة، مؤكداً على أهمية احترام وحماية المواقع والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق ومواقع النزوح، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي.

أكد البيان أن العاملين في المجال الإنساني يواصلون عملهم في ظل مخاطر جمة، ويقدمون مساعدات أساسية لـ 1.1 مليون شخص في أنحاء كردفان، مشيراً إلى حاجتهم الماسة إلى الوصول الآمن ودون عوائق إلى المحتاجين، بالإضافة إلى الموارد اللازمة لإنقاذ الأرواح وتوسيع نطاق الاستجابة.

في سياق متصل، اتهمت شبكة أطباء السودان، في بيان سابق، قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها بقتل 9 أشخاص وإصابة 7 آخرين نتيجة لهجوم بمسيرات استهدف مرافق مدنية في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان.

لم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها حول هذه الاتهامات حتى الآن، إلا أنهما عادة ما يؤكدان على تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين خلال الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو عامين ونصف.

تعاني مدينتا كادوقلي والدلنج من حصار تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو منذ الأشهر الأولى للحرب، بالإضافة إلى هجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيرة.

تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

من بين 18 ولاية في عموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، باستثناء بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، بينما يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

دلالات

شارك برأيك

تصاعد العنف والحصار في كردفان يثير قلق المنظمات الإنسانية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.