أقلام وأراء

الأربعاء 12 نوفمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

على عهد الختيار… الشبيبة بين الوفاء والانبعاث

في ذكرى اغتيال القائد الرمز ياسر عرفات “الختيار”، لا نكتب فقط عن رجلٍ رحل، بل عن مدرسةٍ باقية.
مدرسةٌ آمنت بأن الشباب هم عنوان الفعل الوطني، وأن “الشبيبة” ليست ذراعًا تنظيمية فحسب، بل رهان الثورة على الغد، وذاكرة الوعي التي تربط بين البندقية والكتاب، بين الفكرة والميدان.

لقد أرادها الختيار ذراعًا أطول للحركة، تزرع في عقول الطلبة حب الوطن، وتصون الهوية، وتبني القائد قبل أن تصنع المسؤول.
وفي زمنٍ كان فيه الانتماء يُقاس بالعطاء لا بالولاء، كانت الشبيبة طليعة الوعي في الجامعات والمدارس والمخيمات، تشعل شرارة الحلم وتقاوم التهميش والتجهيل، وتُعيد للفعل الشبابي الفلسطيني روحه الثورية الأصيلة.

 اليوم الشبيبة أمام امتحان الوفاء.
وفاءٌ لروح الختيار، ولأبي جهاد وأبي إياد، ولكل من آمن بأن الفكر الفتحاوي لا يُختزل في موقع أو مقعد، بل في القيم التي حملوها.
وفاءٌ يُترجم بإعادة الشبيبة إلى دورها الحقيقي، كحاضنة وعي، ومدرسة أخلاق، ومنبر للمبادرة لا للمصالح الشخصية.
آن الأوان أن نعيد للشبيبة بريقها، وأن نُنقّي صفوفها من كل من يحاول تحويلها إلى أداةٍ بيد شخصياتٍ تبحث عن نفوذٍ أو غطاءٍ أكاديمي.
فالشبيبة ليست مظلة للانتهازيين أو المشبوهين في سلوكهم، وليست سُلّمًا لأجندات صغيرة تمسك برقاب المخلصين.
الشبيبة وجدت لتصنع قادةً لا أتباعًا، لتزرع قيَمًا لا لتوزّع مناصب، لتكون بيتًا للوعي والفعل النقي.
إن الوفاء لروح الختيار لا يكون بالبكاء على أطلال الماضي، بل بإنهاض الشبيبة لتكون كما أرادها: ضمير الحركة،
و أن تبقى الشبيبة على خط الثورة، وفيةً لدماء الشهداء، ومؤمنةً بأن المستقبل لا يُمنح بل يُصنع.
فمن رحم الشبيبة تولد الأوطان من جديد، وبأيدي شبابها يُكتب الغد كما أراده ياسر عرفات… حُرًّا، وطنيًا، فلسطينيًا حتى الدولة المستقلة.

دلالات

شارك برأيك

على عهد الختيار… الشبيبة بين الوفاء والانبعاث

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.