اختتم اللقاء الذي جمع الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب في بوسان بكوريا الجنوبية بإعلان هدنة تجارية مؤقتة بين أكبر اقتصادين في العالم. لكن ما بدا ظاهريا انفراجة دبلوماسية يخفي وراءه في الواقع مرحلة جديدة من الندية الإستراتيجية بين القوتين، حيث لم تعد الصين تتعامل من موقع الدفاع كما في السابق، بل باتت اليوم قادرة على فرض إيقاعها على المفاوضات وعلى الأسواق معا.
ووفقا لتقارير من صحيفتي فايننشال تايمز وإيكونوميست، فإن هذه الهدنة رغم ضيق نطاقها تعكس تحولا عميقا في المشهد الدولي، حيث تتراجع مظاهر الهيمنة الأحادية الأميركية أمام صعود منظومة اقتصادية موازية تقودها بكين بثقة متزايدة.
الهدنة المعلنة في بوسان تمثل تجميدًا مؤقتًا للأسلحة الاقتصادية بين القوتين، ولا تعكس تسوية دائمة وفقًا لمراقبين.
القمة لم تحل الصراع التجاري، بل أرجأت تفجيره إلى وقت لاحق في ظل توازن هش ومصالح متداخلة.
الصين لم تعد مجرد قوة صاعدة، بل أصبحت لاعبا موازيا في تحديد قواعد التجارة والابتكار العالمي.
القمة مثلت إعلانا غير مباشر عن نهاية مرحلة الهيمنة الأميركية الأحادية على النظام التجاري.
أوضحت "فايننشال تايمز" أن الرئيس الصيني شي جين بينغ حرص خلال اللقاء على إظهار توازن الرمزية بين "الحلم الصيني" و"رؤية ترامب لجعل أميركا عظيمة من جديد" حين قال مخاطبا نظيره الأميركي "أؤمن بأن نهضة الصين يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع رؤيتكم لجعل أميركا عظيمة مجددا"، لكن خلف هذه العبارات الودية كان هناك تحول جوهري في ميزان القوة بين الطرفين.
أفادت تقارير بأن بكين أظهرت قدرتها على دفع واشنطن نحو المساومة بعد كل تصعيد.





شارك برأيك
هدنة حذرة تكشف ميزان قوة جديدا بين الصين وأميركا