أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الخلاف الأمريكي- الإسرائيلي حول الضفة.. هل يقود لتصدع العلاقات بين الطرفين؟!

رغم أن أمريكا هي الداعم الأول لدولة الاحتلال والحاضن الرئيسي لها، إلا أن هناك اختلافا وتفاوتا في الرؤية بين الدولتين حول الضفة الغربية والموقف من فكرة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. 

 فدولة الاحتلال ترى أن الضفة الغربية هي جزء رئيسي من عقيدتها، فهي أرض الميعاد التي وعدهم الله بها وحرّم أن يسكن فيها غير اليهود -حسب معتقداتهم-، وما زالوا يطلقون عليها منطقة يهودا والسامرة وهذا يعني الرفض المطلق لفكرة الدولة الفلسطينية مهما كان شكلها وواقعها والعمل على فكرة التهجير لأهل الضفة الغربية. في نفس الوقت تجد أن الرؤية الأمريكية مختلفة، بل مناقضة لهذه الرؤية، فالولايات المتحدة تدير القضية وترى الحل على أساس الدولتين، دولة (حكم ذاتي) منزوعة السلاح للفلسطينيين في جزء قليل جدا من فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل. فأمريكا لا تريدها دولة ذات سيادة بل تريدها أشبه بالحكم الذاتي دون سلاح إلا ما يلزم لشرطة محلية، مع المحافظة على بقاء السلطة الفلسطينية ولو كانت ضعيفة.

رؤية أمريكا هذه وإن كانت تُبقي السيطرة المطلقة لدولة الاحتلال على كافة أرجاء فلسطين، إلا أن إسرائيل ترفضها لأنها تعارض رؤيتها في الخلاص من السلطة وفي عملية التهجير المستقبلية لأهل فلسطين. 

أمريكا لا تتنازل عن فكرتها في وجود دولة فلسطينية ولو أشبه بحكم ذاتي وهذا ما ترفضه دولة الاحتلال بالكلية لأن حصوله يعني وقوف دول العالم بمجموعها خاصة دول الغرب مع هذه "الدولة" والعمل على حمايتها والمحافظة عليها وضرب فكرة التهجير الكلي لأهل فلسطين. حتى أن تراجع فكرة الإمارات المحلية (إمارة الخليل أولاً)، كانت أمريكا خلف ووراء هذا التراجع لأنها تريد الحفاظ على السلطة وعدم إيجاد بديل عنها.

لكن الاختلاف بين رؤية أمريكا ورؤية إسرائيل لفكرة الدولة الفلسطينية والموقف من أرض الضفة الغربية لا يؤدي إلى تصدع في العلاقة بين الطرفين بل يؤدي إلى "تشنجات" في العلاقة بينهما بين الفينة والأخرى مع عمل كل طرف منهما لتحقيق رؤيته السياسية في التعامل مع فكرة إيجاد "دولة فلسطينية". هذا مع بقاء تردد القضية كتردد الماء في القربة حتى يشاء الله بما قدّر في علم الغيب. 

دلالات

شارك برأيك

الخلاف الأمريكي- الإسرائيلي حول الضفة.. هل يقود لتصدع العلاقات بين الطرفين؟!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.