لا تزال مواقع تعج بالتفاعل مع الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأطفال في قطاع غزة والتي لا تتماشى مع أعمارهم وما يجب أن يكونوا عليه في هذه المرحلة من حياتهم.
في الوقت الذي يعيش أطفال العالم حياتهم الطبيعية وينتقلون بين الدراسة واللعب والحصول على الرعاية الصحية والأسرية، يواجه أطفال غزة أوضاعا لا يمكن لطفل أن يتعامل معها.
وأصبح الطفل في غزة مطالَبا بالبحث عن مأكل ومشرب، وربما يضطر لحمل أخيه حيا أو ميتا هربا من الموت أو بحثا عن أب وأم ربما ضاعا تحت أنقاض الحرب التي تحاول إسرائيل من خلالها هدم كل شيء وتدمير كل مظاهر الحياة.
وقد نقلت حلقة 2025/9/24 من برنامج شبكات، مشهد طفل يحمل جثمان ابن عمه الشهيد صاحب الـ4 سنوات لكي يواريه الثرى، وهي صورة لا يمكن أن تجدها في أي مكان بالعالم إلا في غزة.
ويمثل الأطفال ما يصل إلى نصف سكان القطاع، أي أكثر من مليون طفل، وفي مدينة غزة وحدها تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إن قرابة نصف مليون من هؤلاء الأطفال يعانون الصدمات والإرهاق النفسي ويواجهون المجاعة.
فبعض هؤلاء الأطفال إن لم يكن أغلبهم، يكون مطالبا أحيانا بحمل كيس دقيق يفوق وزنه هو شخصيا لكي يطعم عائلته بعدما فقدت أسر كثيرة معيلها خلال هذه الحرب.
إن العائلات الفلسطينية وأطفالها الجائعين يُدفعون جنوبا من 'جحيم' إلى آخر.
ووفقا للجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، فقد بات قطاع غزة يضم 39 ألف يتيم، وهي أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.
وحين يصاب الطفل في قصف إسرائيلي، فإنه لا يجد سريرا في المستشفى، وإن وُجد فإنه لا يجد ما يعالج به بسبب نفاد الأدوية جراء الحصار التام المفروض من جانب الاحتلال.
سحق للطفولة هذه المشاهد القاسية، التي لم يكن أحد يتوقع مشاهدتها في القرن الـ21، تستدعي تفاعلا دائما على مواقع التواصل، التي تصف الوضع بأنه 'سحق متعمد للطفولة'.
فقد كتب ابن الحاج قائلا: أما فاطمة فكتبت: كما كتبت زمام تقول: وأخيرا، كتب حساب يحمل اسم فلسطين.
وقالت تيس إنغرام المتحدثة باسم اليونيسيف: إن العائلات الفلسطينية وأطفالها الجائعين يُدفعون جنوبا من 'جحيم' إلى آخر، وإنه من غير الإنساني أن نتوقع من قرابة نصف مليون طفل، ممن عانوا من العنف والصدمات النفسية أن يفروا من جحيم لينتهي بهم المطاف في جحيم آخر.





شارك برأيك
"سحق ممنهج للطفولة".. ناشطون يعلقون على تعميق مأساة أطفال غزة