فلسطين

الأربعاء 17 سبتمبر 2025 12:14 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين نيران الاحتلال وخذلان القمم!.. قراءة سياسية شرعية

في هذه اللحظة الحرجة، يزحف أكثر من ستين ألفا من جنود الاحتلال واحتياطاته نحو غزة، يفتشون البيوت، ويطاردون الخيام، ويحوّلون المدينة إلى جحيم مفتوح. والعالم يتابع عبر الشاشات كما لو كان يشاهد فيلما وثائقيا، بينما وزير صهيوني أمريكي يتنقّل بين العواصم ليطلب الاستسلام، ويهدد بالمزيد من الدماء.

المشهد السياسي اليوم يعكس توازن قوى مقلوبا، فالكيان الصهيوني يفرض واقعا بالنار والحديد، وأمريكا تدير المسرح وتستخدم الحلفاء العرب كأدوات ضغط. أما القمم العربية والإسلامية فتكتفي بالتصريحات الدبلوماسية التي لا توقف قذيفة ولا تفتح معبرا.

هذا ليس عجزا محضا، بل هو خذلان مقصود، يترك غزة وحدها، تمهيدا لمخطط التهجير إلى سيناء، حيث يُراد لمصر أن تتحمل وزر الجريمة، إما بالمنع بالقوة أو بالمشاركة في الإبادة الصامتة.

الإسلام رسم للأمة منهجا واضحا في مثل هذه اللحظات: قال تعالى: "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق" (الأنفال: 72)، وهذا نص قاطع يُحمّل الأمة كلها مسؤولية نصرة غزة.

فأي خذلان اليوم إنما هو هدم لبنيان الأمة من أساسه. وحذّرنا صلى الله عليه وسلم بقوله: "من خذل مسلما في موضع يحب أن ينصر فيه، خذله الله في موضع يحب أن يُنصر فيه" (أبو داود).

علينا أن ندرك أن الاحتلال لا يسعى فقط إلى قتل الأجساد، بل إلى كسر الروح وتحويل الأمة إلى شعوب متفرجة. والإعلام الموجّه يحاول إقناعنا بأن ما يجري "أمر عادي" أو "خارج قدراتنا".

إن التطبيع الإعلامي مع الجريمة أخطر من الجريمة نفسها، لأنه يجعلها "مقبولة". أمام هذا المشهد، ما العمل؟ 1- شعبيا: الخروج في مظاهرات سلمية، وحملات إلكترونية، ونشر الوعي، وفضح المتواطئين.

2- اقتصاديا: مقاطعة منتجات الداعمين، وتوجيه المال للغذاء والدواء والدوائر الموثوقة. 3- سياسيا: مطالبة الحكومات بمواقف عملية، ورفض الخطاب الرمادي.

4- شرعيا: العودة إلى فقه الجهاد والنصرة، وتربية الأجيال على أن قضية فلسطين ليست "خبرا عابرا"، بل هي قضية عقدية في صميم ديننا.

يا أبناء الأمة: غزة اليوم ليست وحدها، بل هي مرآة لكرامتنا جميعا. إذا صمتنا على تهجيرها وإبادتها، فسيمتد الدور إلى عواصمنا واحدة تلو الأخرى.

دلالات

شارك برأيك

غزة بين نيران الاحتلال وخذلان القمم!.. قراءة سياسية شرعية

فلسطيني قبل 9 شهر

بيت ساحور - فلسطين 🇵🇸

وانا ومعظم شعوب الأرض مع هذا التقرير الذي يصف العر والمسلمين خير وصف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.