حديث القدس
سياسة الاهمال الطبي التي تمارسها ادارات السجون الاسرائيلية بحق الاسرى المرضى وغير المرضى من أبناء الحركة الاسيرة والاسيرات، هي سياسة متبعة منذ قيام دولة الاحتلال ونضال شعبنا ضد هذا الاحتلال الذي سلب الارض والمكان من أصحابها الشرعيين بدعم من الدول الغربية ذات الماضي الاستعماري وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا.
وتهدف هذه السياسة الى الحاق الأذى والموت البطيء بالمرضى والجرحى، وهي على كل الاحوال سياسة اجرامية هدفها التخلص من اكبر عدد ممكن من أبناء الحركة الأسيرة، وهو ما يتعارض ويتناقض مع القانون الدولي الانساني ومع قرارات ومواثيق واعراف الامم المتحدة التي تنص على ضرورة تقديم العلاجات اللازمة للاسرى المرضى والجرحى وكذلك تأمين حياة صحية للأسرى.
غير ان دولة الاحتلال تقوم بعكس ذلك تماماً، دون وازع من ضمير أو أخلاق، مما ادى الى استشهاد عدد من اسرى الحرية الذين ضحوا بأنفسهم وحريتهم من اجل حرية شعبهم على طريق رحيل الاحتلال عن ارض الآباء والأجداد وتحرير الارض والانسان من هذا الاحتلال الغاشم والذي بلغت غطرسته حداً لا يطاق ولا يمكن السكوت عليها.
فها هو الأسير ناصر أبو حميد يعاني من سنوات من ورم في الرئة، وتماطل سلطات الاحتلال في تقديم العلاجات اللازمة، الامر الذي ادى ويؤدي الى تدهور حالته الصحية، وأصبح وضعه صعباً وحرجاً للغاية.
كما ان هناك العديد من الأسرى الذين يعانون من امراض دون تقديم العلاجات اللازمة لهم، ومستشفى سجن الرملة يضم في جنباته عدداً من هؤلاء الاسرى الذين يحرمون من العلاجات الطبية المناسبة والضرورية الامر الذي فاقم من اوضاعهم الصحية الصعبة.
ان المطلوب هو تكثيف حملات التضامن مع أسرى الحرية وفي مقدمة ذلك الاسرى المرضى الذين يتألمون بصمت ويتحملون ما يعجز عن تحمله غيرهم ممن تتوفر لهم العلاجات في الخارج وفي المستشفيات المحلية.
والمطلوب ايضاً مواصلة اثارة قضيتهم على مستوى العالم وفي مقدمة ذلك منظمات حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة والمعنية بشؤون الاسرى المحلية والعربية والدولية.
فالأسرى هم طليعة متقدمة ومناضلة من أبناء شعبنا ومناصرتهم والوقوف الى جانبهم يعتبر فرض عين على الجميع.
أقلام وأراء
الجمعة 29 أبريل 2022 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
التضامن مع الحركة الأسيرة فرض عين على الجميع