فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 6:39 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة الشرع ودولة الاحتلال: حتام التحفظ و "التقية"؟

في تصريح غير مسبوق، أدان وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية الانتقالية، أسعد الشيباني، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيراً إلى الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023. هذا التصريح يعكس تحولاً في الموقف السوري تجاه الاحتلال، حيث أكد الشيباني أن سوريا لا تقبل بتصنيف الاحتلال كطرف في نزاع، بل تعتبره عدواناً يجب أن ينتهي.

ومع ذلك، يبرز تساؤل حول صمت الحكومة السورية الانتقالية عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والتي شهدت تصعيداً ملحوظاً بعد سقوط نظام 'الحركة التصحيحية'. هذا الصمت قد يُفسر بأنه نوع من التحفظ أو 'التقية'، مما يثير تساؤلات حول مدى شفافية الحكومة في التعامل مع الشعب السوري حول هذه القضايا.

التصريحات الرسمية من الحكومة الانتقالية لم تتطرق بشكل كافٍ إلى تفاصيل اللقاءات التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، مما أدى إلى انتشار نظريات المؤامرة والتأويلات المختلفة بين مؤيدي النظام ومعارضيه. هذا الصمت السياسي والإعلامي يثير القلق حول مدى مصداقية الحكومة في التعامل مع قضايا الاحتلال.

الأجندة الإسرائيلية تجاه سوريا بعد نظام 'الحركة التصحيحية' لم تعد تقتصر على الحفاظ على هضبة الجولان المحتلة، بل تشمل أيضاً استهداف المواقع العسكرية السورية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين سوريا ودولة الاحتلال. فهل ستستمر الحكومة الانتقالية في تجاهل هذه الاعتداءات أم ستتخذ خطوات فعلية لمواجهتها؟

من الواضح أن الحكومة الانتقالية تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع دولة الاحتلال، خاصة في ظل الفجوة الكبيرة بين القدرات العسكرية والتكنولوجية للطرفين. ومع ذلك، فإن استمرار الصمت وعدم اتخاذ إجراءات فعالة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وزيادة الاستياء بين المواطنين السوريين.

يبدو أن الخيار الوحيد المتاح للحكومة الانتقالية هو الالتزام باتفاقية الهدنة لعام 1974، مع الامتناع عن قبول اتفاقية سلام جديدة في الوقت الراهن. هذا الخيار يعكس واقعاً سياسياً معقداً يتطلب من الحكومة اتخاذ خطوات جريئة للتعامل مع الاحتلال وإطلاع الشعب السوري على تفاصيل المفاوضات.

في النهاية، يتطلب الوضع الراهن في سوريا الجديدة إعادة تقييم شاملة للعلاقات مع دولة الاحتلال، بما في ذلك الشفافية في التعامل مع الشعب حول هذه القضايا. فهل ستتخذ الحكومة الانتقالية الخطوات اللازمة لتجاوز مبدأ 'التقيّة' وفتح قنوات الحوار مع المواطنين؟

دلالات

شارك برأيك

حكومة الشرع ودولة الاحتلال: حتام التحفظ و "التقية"؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.