في مقال جديد، يسلط المعلق أوين جونز الضوء على الفشل الغربي في محاسبة نفسه عن الدمار الذي تسبب به في العراق، ويعتبر أن هذا الفشل ساهم في تمكين الجرائم التي تحدث اليوم في غزة. يوضح جونز أن عدم مواجهة الغرب لعواقب أفعاله في العراق جعل من الإبادة الجماعية في غزة أمراً محتملاً.
يستند جونز إلى تجربته في العراق، حيث يتذكر حديثه مع رجل غاضب في شارع حيفا ببغداد، الذي عبر عن خيبة أمله من الاحتلال الأمريكي البريطاني. هذا الرجل، الذي عانى من اختطاف وتعذيب، يمثل صوت الكثير من العراقيين الذين شهدوا الفوضى التي أعقبت الغزو.
يستعرض المقال كيف أن الشوارع التي كانت شاهدة على الفظائع في العراق، مثل شارع حيفا، أصبحت رمزاً للمعاناة. يروي جونز كيف أن الصحفي غيث عبد الأحد شهد مآسي حقيقية، حيث تم إطلاق النار على المدنيين من قبل مروحيات الاحتلال، مما أدى إلى مقتل العديد من الأبرياء.
يشير جونز إلى أن الفشل في محاسبة الغرب على الجرائم التي ارتكبت في العراق أدى إلى تمكين الاحتلال الإسرائيلي من ارتكاب فظائع في غزة. ويعتبر أن التاريخ يظهر بوضوح كيف أن الطريق الدموي من العراق إلى غزة هو نتيجة مباشرة لعدم المحاسبة.
غياب المحاسبة كان كارثيا، ونعرف الآن النتائج المدمرة التي توصل إليها تحقيق تشيلكوت.
يستشهد المقال بتصريحات كوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، الذي وصف الحرب على العراق بأنها غير قانونية، مما يعكس كيف أن هذه الحرب أدت إلى مقتل مئات الآلاف من العراقيين، معظمهم من المدنيين، على يد قوات الاحتلال.
يؤكد جونز أن غياب المحاسبة عن الجرائم في العراق كان له عواقب وخيمة، حيث لم يدفع أي من المسؤولين ثمن أفعالهم. ويشير إلى أن الحروب في العراق وأفغانستان وليبيا انتهت بكوارث، مما يطرح تساؤلات حول كيفية محاسبة المسؤولين عن الجرائم في غزة.
في ختام مقاله، يدعو جونز إلى ضرورة محاسبة السياسيين ووسائل الإعلام التي تواطأت في محو غزة من خريطة العالم. ويشدد على أن التاريخ الحديث يبين أنه إذا لم يتم محاسبة الجناة، فإن الجرائم المستقبلية ستصبح حتمية.





شارك برأيك
أوين جونز: إفلات الغرب من تدمير العراق عبّد الطريق لمحو غزة وإبادة سكانها