فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 3:49 مساءً - بتوقيت القدس

مرثية تركية للصحفيين الأبطال في غزة

في عام 2013، كانت وكالة الأناضول تستعد لافتتاح مكتبها في غزة، وهو حدث تاريخي لم يحدث من قبل. كان الجميع متحمسين، لكن سرعان ما تحولت الأجواء إلى حالة من القلق والخوف مع بدء القصف الإسرائيلي.

عند وصولنا إلى غزة، كان الانفجارات تتوالى، والطائرات المسيرة تحلق فوق رؤوسنا. كان الصحفيون الفلسطينيون الشباب في المكتب يتابعون الأخبار عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي، مستعدين للانطلاق إلى مواقع القصف.

كان أحد المصورين، عمر، مصابًا ولكنه لم يتوقف عن العمل. كان الجميع في المكتب يحملون هموم عائلاتهم، لكنهم اختاروا البقاء في موقع الحدث لنقل صوت غزة إلى العالم.

بعد مغادرتي غزة، تعرض المبنى الذي كان يضم المكتب للقصف، مما أدى إلى تدميره. ومع ذلك، استمر الصحفيون في العمل من مواقع أخرى، مما يدل على إخلاصهم وشجاعتهم.

مع تصاعد العدوان على غزة، تلقيت رسائل من الزملاء، لكن الرسائل انقطعت. اليوم، هناك عدد أكبر من الصحفيين في غزة، لكن القصف الإسرائيلي لم يتوقف.

خلال عامين، استشهد أكثر من 240 صحفيًا فلسطينيًا، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ الصحافة. كانت إسرائيل تهدف إلى منع تغطية جرائمها، لكنها لم تدرك شجاعة الصحفيين الفلسطينيين.

أنا أكتب الآن في مؤسسة شهدت استشهاد العديد من الصحفيين، وهذا يؤثر علي بشكل عميق. كلما استشهد صحفي، يأتي آخر ليواصل العمل، مما يعكس روح المقاومة.

نور أبو ركبة، التي بدأت عملها بعد استشهاد زميلها، تمثل واحدة من العديد من الأبطال الذين يكتبون قصة نضال الفلسطينيين. كلماتها تعكس الإيمان والشجاعة.

يجب أن تُكرم جوائز مثل بوليتزر الصحفيين الفلسطينيين، لكن للأسف، لا أرى العدالة في هذه المؤسسات. قصتهم تستحق الاعتراف والتقدير.

أؤمن أنه سيأتي يوم تفتح فيه أبواب غزة، وسأكتب من هناك عن بطولات الصحفيين. سأزور قبور الشهداء وأروي للعالم قصتهم، لأنهم يستحقون ذلك.

أُحيي ذكرى الصحفيين الأبطال بكل إجلال، فهم لا يكتفون بتوثيق الإبادة، بل يكتبون ملحمة نضالهم من أجل الحياة.

دلالات

شارك برأيك

مرثية تركية للصحفيين الأبطال في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.