ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، الوضع المأساوي في قطاع غزة المحاصر، حيث أشار إلى أن تجويع شعب بأكمله يعد جريمة يجب أن تتوقف على الفور. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث يواجه الفلسطينيون ظروفًا قاسية نتيجة الحصار المفروض عليهم.
في سياق الحديث، أكد ماكرون على أهمية التعاون مع قطر لضمان نجاح جهود الوسطاء والتحضير لمؤتمر حل الدولتين المزمع عقده في نيويورك في 22 من الشهر المقبل. هذه الخطوة تعكس التزام فرنسا بالمساهمة في إيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
من جهة أخرى، انتقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة ماكرون للاعتراف بفلسطين كدولة، حيث اعتبر أن هذه الدعوة تؤجج "نار معاداة السامية" في فرنسا. ووجه نتنياهو رسالة لماكرون يعبّر فيها عن قلقه من تأثير هذه الخطوة على العلاقات بين فرنسا ودولة الاحتلال.
ردت الرئاسة الفرنسية على تصريحات نتنياهو، مؤكدة أن الربط بين قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين وأعمال العنف المعادي للسامية هو أمر مبني على مغالطات. وأكدت أن العنف ضد الجالية اليهودية غير مقبول، ولكن يجب عدم استغلال معاداة السامية لأغراض سياسية.
تجويع شعب بأكمله جريمة يجب أن تتوقف فورا.
كما أشار الوزير المنتدب للشؤون الأوروبية، بنجامين حداد، إلى أن فرنسا ليست بحاجة لتلقي دروس في محاربة معاداة السامية، مؤكدًا على أن السلطات الفرنسية كانت دائمًا شديدة التعبئة ضد هذه الظاهرة. تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الأعمال المعادية للسامية في فرنسا بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في 7 أكتوبر 2023.
في نهاية الشهر الماضي، أعلن ماكرون أن باريس ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر، مما أثار غضب دولة الاحتلال. وقد أعلنت عدة دول أخرى عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين، مما يعكس تغيرًا في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أن 145 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة قد اعترفت أو أعلنت عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، مما يعكس دعمًا دوليًا متزايدًا للقضية الفلسطينية.
في ختام النقاشات، أكد ماكرون على ضرورة العمل الجاد لتحقيق السلام في المنطقة، مشددًا على أن الاعتراف بفلسطين كدولة هو خطوة ضرورية نحو تحقيق هذا الهدف.





شارك برأيك
ماكرون يعلق على سياسة الاحتلال بتجويع سكان غزة.. بماذا وصفه؟