أكد الدكتور أحمد الفرا، مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي، أن تقرير الأمم المتحدة حول المجاعة في قطاع غزة جاء متأخراً بثلاثة أشهر، مشيراً إلى أن الوضع الصحي للأطفال في القطاع قد بلغ مرحلة كارثية. وأوضح أن المستشفى سجل 120 حالة سوء تغذية، بعد أن كانت الأعداد تتراوح بين 10 إلى 20 حالة قبل شهرين.
وصف الفرا الأوضاع بأنها تعكس أزمة إنسانية حقيقية، حيث يعتمد الأطفال في تغذيتهم على الحليب، سواء كان طبيعياً أو صناعياً، مما يجعلهم ضحية للتجويع. وأشار إلى أن مخزون الكبد لدى الأطفال قليل، مما يعني أن أجسامهم لا تجد ما يكفي من الطاقة.
أوضح الفرا أن سوء التغذية يمر بثلاث مراحل، وقد دخل جميع أطفال غزة في المرحلة المزمنة، التي تبدأ بعد أربعة أسابيع من الإصابة. وأكد أن هناك تغيرات جسيمة لن يتم إصلاحها بمجرد إدخال الغذاء، حيث تؤثر على الجهاز العصبي المركزي والخلايا العصبية.
أطفال غزة سيعانون مدى الحياة من تبعات سوء التغذية.
وأشار إلى أن فقدان العناصر الأساسية في الغذاء سيؤثر على قدرة الأطفال على الفهم والإدراك والتعبير، بالإضافة إلى مشاكل في النمو مثل قصر القامة وتأخر البلوغ الجنسي، مما يزيد من احتمالية معاناتهم من العقم في المستقبل.
وفيما يتعلق بإمكانية معالجة هؤلاء الأطفال، أكد الدكتور الفرا أن الأمر يتطلب إنشاء عشرة مستشفيات بنفس القدرة الاستيعابية لمجمع ناصر الطبي، نظراً لوجود أمراض أخرى تحتاج إلى رعاية بجانب سوء التغذية.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وفاة ثمانية أشخاص جراء التجويع، حيث تم تسجيل هذه الوفيات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ومن بينهم طفلان، مما يسلط الضوء على خطورة الوضع الإنساني في القطاع.





شارك برأيك
مسؤول طبي بغزة: أطفال القطاع دخلوا المرحلة المزمنة من سوء التغذية