كشف تحقيق أجرته القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية عن وجود منظومة ممنهجة من التضليل والعرقلة، التي مارستها حكومة بنيامين نتنياهو ضد مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة. التقرير يبرز تواطؤ الإدارة الأميركية التي اختارت إلقاء اللوم على حركة حماس رغم علمها بالحقيقة.
التقرير وثق عرقلة نتنياهو ووزرائه من اليمين المتطرف، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، لخمس فرص على الأقل للتوصل إلى اتفاق كان من شأنه إنقاذ الأسرى الإسرائيليين وإنهاء الحرب على قطاع غزة في مراحل مبكرة.
استند التحقيق إلى شهادات من أعضاء سابقين في مجلس الحرب الإسرائيلي، الذين أكدوا تعمد القيادة السياسية الكذب على الجمهور بشأن الصفقات ونشر أخبار مضللة عن المفاوضات حتى قبل إجرائها.
الأكثر إثارة للجدل كان اعتراف المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر بأن واشنطن كانت تتابع محاولات حكومة نتنياهو عرقلة مفاوضات وقف إطلاق النار، لكنها اختارت الصمت حتى لا تستفيد حماس.
يؤكد الكاتب حسام شاكر أن حكومة نتنياهو كانت معنية باستدامة الحرب وإطالة أمدها، وأن كل الحديث عن مفاوضات وشروط كان مجرد واجهة مسرحية لواقع يرغب في استدامة حرب التجويع والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
هذا الكشف يوفر رؤية دقيقة عن طبيعة منظومة التضليل السياسي التي تتبعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
يشير الكاتب إيهاب جبارين إلى أن نتنياهو استغل ضعف موقف إدارة بايدن السابقة، ويستفيد الآن من تقاطع رؤيته مع الإدارة الأميركية الحالية لتعزيز مساره السياسي.
المسؤول السابق توماس ووريك حاول تبرير الموقف الأميركي بالتركيز على التكتيكات قصيرة المدى، مشيراً إلى أن إدارتي ترامب وبايدن اتهمتا حماس بمسؤولية مقتل الأسرى وليس إسرائيل.
جبارين يدحض فكرة التركيز على التكتيكات، مؤكداً أن الحديث عن بداية السنة الثالثة للحرب يتجاوز أي معطى تكتيكي إلى حقيقة إستراتيجية تتمثل في إبادة جماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
يؤكد جبارين أن هذه المعطيات تشير إلى تمكين الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، مشيراً إلى أن السفير الأميركي يتصرف كأنه سفير إسرائيلي في فلسطين.
رغم قتامة المشهد، يرى جبارين إمكانيات للاستفادة من هذا الكشف، موضحاً أن نتنياهو يسعى إلى فرض اتفاقيات استسلام كاملة في وجه كل من يعادي إسرائيل.





شارك برأيك
كيف عرقلت إسرائيل التوصل إلى خمس صفقات بتواطؤ أميركي يتهم حماس بالمسؤولية؟