اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تصريحات وزير جيش الاحتلال يوآف كاتس، التي أكد فيها أن العملية العسكرية في مدينة غزة تهدف لتهجير السكان باستخدام قوة نارية مكثفة، تمثل اعترافًا رسميًا بارتكاب جريمة تطهير عرقي وتهجير قسري بحق نحو مليون إنسان في المدينة.
في بيان صحفي، أكدت حماس أن مدينة غزة تتعرض منذ أيام لعمليات تدمير ممنهجة ومجازر بشعة متواصلة بحق المدنيين الأبرياء، نتيجة القصف الجوي والمدفعي الكثيف الذي يستهدف الأحياء السكنية. وأشارت الحركة إلى أن هذه الجرائم تأتي في سياق تنفيذ عملي لتصريحات وخطط قادة الاحتلال المجرمين.
كما أكدت حماس أن الكارثة الإنسانية في مدينة غزة تتفاقم مع استمرار الحصار واستخدام التجويع كسلاح حرب، إلى جانب تصعيد الاحتلال استهدافه للمراكز الصحية والإنسانية والإغاثية، وتدمير المرافق الحيوية، مما يعمق معاناة المدنيين ويهدد حياتهم بشكل مباشر.
وتساءلت الحركة في بيانها عن كيفية صمت العالم ووقوفه شاهدًا على جرائم حرب وإبادة علنية تُرتكب بالصوت والصورة، وبإعلان رسمي من قادة الاحتلال، وكيف تعجز منظومة القوانين والقيم التي وضعها المجتمع الدولي عن ردع هذا الكيان ومساءلة قادته عن جرائمهم بحق الإنسانية.
ودعت حماس جماهير الأمة العربية والإسلامية، والأحرار حول العالم، إلى تكثيف موجات التضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتشكيل أوسع موجات ضغط لوقف العدوان وجريمة الإبادة والتهجير التي ينفذها الاحتلال منذ أكثر من اثنين وعشرين شهرًا.
كيف يصمت العالم ويقف شاهدًا على جرائم حرب وإبادة علنية تُرتكب بالصوت والصورة؟
في سياق متصل، أعلن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس أنه صادق على خطط الجيش لاحتلال مدينة غزة، والتي تتضمن قصفًا كثيفًا وتهجير الفلسطينيين، مهددًا بتحويل المدينة إلى مصير مشابه لرفح وبيت حانون.
وذكر كاتس في بيانه: "وافقنا على خطط الجيش الإسرائيلي لهزيمة حماس في غزة بإطلاق نار كثيف، وإجلاء السكان"، في إقرار رسمي باستخدام سياسة الأرض المحروقة ضد مدينة تضم أكثر من مليون فلسطيني.
كما توعد كاتس قائلًا: "قريبًا ستفتح أبواب الجحيم على غزة حتى توافق حماس على شروط إسرائيل، وعلى رأسها إطلاق سراح جميع الرهائن ونزع سلاحهم".
بدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفًا و192 شهيدًا، و157 ألفًا و114 مصابًا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 271 شخصًا، بينهم 112 طفلًا.





شارك برأيك
حماس: اعتراف وزير جيش الاحتلال بالتهجير القسري جريمة تطهير عرقي علنية