فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 5:42 مساءً - بتوقيت القدس

اجتياح غزة أم اتفاق هدنة؟!

تتزايد التحديات أمام الاحتلال الإسرائيلي في غزة، حيث وافقت حماس وفصائل المقاومة على خطة هدنة مؤقتة لمدة 60 يوماً، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواصل تنفيذ خطط العدوان، بما في ذلك خطة عربات جدعون الثانية، التي تهدف إلى احتلال مدينة غزة وهزيمة حماس.

تسعى دولة الاحتلال إلى تهجير نحو 900 ألف من سكان غزة وشمال القطاع، بينما تتعرض المدينة لمجازر ودمار هائل. ورغم ذلك، فإن نتنياهو يحافظ على غموض حول موقفه من خطة الهدنة، مما يشير إلى رغبته في استئناف 'التفاوض تحت النار' مع تعقيد الصفقة.

الجيش الإسرائيلي، الذي احتل نحو 75% من قطاع غزة، استدعى 60 ألفاً من قوات الاحتياط، مما يعكس تصميمه على استكمال العدوان. لكن التحديات التي تواجه عملية عربات جدعون الثانية كبيرة، خاصة بعد أكثر من 22 شهراً من الفشل في تحقيق أهدافه.

على الرغم من المجازر التي ارتكبها الاحتلال، إلا أن عناصر الفشل ما زالت قائمة. وقد نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات اجتياح سابقة في شمال غزة، ولكنها انتهت بالفشل، مما يثير تساؤلات حول جدوى العدوان الحالي.

هناك توجهات داخلية في دولة الاحتلال تدعو إلى عقد هدنة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن الأغلبية تميل إلى وقف الحرب. ومع موافقة حماس على الصفقة، انحصرت دائرة تحميل المسؤولية على نتنياهو وحكومته، مما يزيد من الضغوط عليه.

تتزايد الضغوط الدولية لوقف الحرب وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مما يجعل العدوان الإسرائيلي يفتقد للمبررات من وجهة نظر عالمية. التقارير الإسرائيلية تشير إلى عدم إمكانية القضاء على حماس أو تحرير الرهائن في الوقت القريب.

في ظل هذه الظروف، أمام نتنياهو ثلاثة سيناريوهات: الأول هو الاستمرار في العدوان ورفض خطة الهدنة، مما قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وزيادة احتمالات مقتل الرهائن.

السيناريو الثاني هو المضي قدماً في الهجوم العسكري لفترة محدودة مع تفعيل 'التفاوض تحت النار'، بينما السيناريو الثالث هو تقديم رد إيجابي على خطة الهدنة.

يبدو أن الأحداث تميل نحو السيناريو الثاني، لكن نتنياهو قد يتجه نحو السيناريو الأول إذا وجد بيئة مناسبة لذلك. العقلية الإسرائيلية الحاكمة لا تزال غير مستوعبة لفكرة الفشل في استخدام القوة، مما يجعلها تسعى لشراء الوقت.

حتى لو تم الدخول في اتفاق هدنة مؤقت، فمن غير المرجح أن تتخلى دولة الاحتلال عن فكرة 'هزيمة حماس'، مما يعني أن الضغط على قطاع غزة سيستمر.

دلالات

شارك برأيك

اجتياح غزة أم اتفاق هدنة؟!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.