أصدر تقرير حقوقي فلسطيني، يوم الأربعاء، يكشف عن الظروف المأساوية التي يعيشها معتقلو قطاع غزة في السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى أن قسم "راكيفت" ومعسكر "سدي تيمان" يمثلان أبرز عناوين جرائم التعذيب الممنهجة بحقهم.
التقرير، الذي أعده نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى، يبرز الشهادات المتواصلة من المعتقلين، والتي تُظهر قسوة الانتهاكات المرتكبة بحقهم، خاصة بعد مرور عامين على بدء حرب الإبادة الجماعية.
أفاد التقرير بأن المعتقلين في قسم "راكيفت" بسجن الرملة ومعسكر "سدي تيمان" يتعرضون لأساليب تعذيب قاسية، حيث أجرت الفرق الحقوقية عدة زيارات لهم، إلا أن الإفادات التي حصلوا عليها كانت تحت قيود مشددة.
وصف المعتقلون في قسم "راكيفت" وضعهم بأنه جحيم، حيث خرجوا من الزيارة وهم يجهشون بالبكاء نتيجة التهديد والضرب الذي تعرضوا له قبل الزيارة، مما أجبرهم على الإفادة بأن الوضع المعيشي في القسم ممتاز.
التقرير أكد أن سلطات الاحتلال تمنع المحامين من نقل أي معلومات عن العائلات أو الوضع الخارجي، مما يزيد من معاناة المعتقلين وعائلاتهم.
كما أشار التقرير إلى استمرار سياسة الضرب وتكسير الأصابع، وعزل المعتقلين بشكل شامل، حيث يُحرمون من رؤية الشمس ويُسمح لهم بالخروج إلى الفورة لمدة 20 دقيقة فقط في اليوم.
معتقلو غزة ما زالوا يواجهون الجحيم في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي.
أفاد المعتقلون بأن السجانين يقومون بتوزيع فرشات النوم مساءً ويسحبونها صباحًا، مما يضطرهم للجلوس على الحديد طوال اليوم، مع تعرضهم للإذلال والشتم.
التقرير أظهر أن المعتقلين يعانون من الجوع الشديد، حيث لا تُقدم لهم سوى كميات قليلة من الطعام، وغالبًا ما تكون غير صالحة للأكل، مما وصفه أحدهم بـ"المجاعة".
كما أشار التقرير إلى أن 76 معتقلاً توفوا داخل السجون الإسرائيلية منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023، بينهم 46 من قطاع غزة.
وفقًا لبيانات نادي الأسير، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال 10,800 حتى مطلع أغسطس، بينهم 49 أسيرة و450 طفلاً.
التقرير اختتم بالإشارة إلى أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية لوقف هذه الانتهاكات.





شارك برأيك
تقرير حقوقي فلسطيني: معتقلو غزة يواجهون الجحيم بسجون إسرائيل