قال الكاتب والصحفي الإسرائيلي بن درور يميني إنه لا داعي للأوهام حول تأثير التهديدات الإسرائيلية على موقف حماس، مشيراً إلى أن هذه التهديدات لن تؤدي إلى أي تغيير حقيقي. وأوضح أن التهديد بالاستيلاء على غزة لا يمثل شيئاً حقيقياً، حيث تساءل عن طبيعة التهديدات، هل هي تدمير المباني أم تهجير السكان؟
في مقال له، أشار بن درور إلى أن حماس وافقت على مقترح صفقة تبادل الأسرى، محذراً من أن إسرائيل ستقع في فخ إذا رفضت هذه الصفقة. وأكد أن الرفض سيكون له عواقب وخيمة على إسرائيل، مما سيؤدي إلى انهيار أكبر في موقفها الدولي.
كما أشار الكاتب إلى أن مجرد التهديد باحتلال غزة قد أدى بالفعل إلى دعوات متزايدة لفرض عقوبات على إسرائيل. ولفت إلى أن دخولاً عسكرياً إلى غزة سيتسبب بانهيار أشد بكثير، مما سيؤدي إلى مزيد من المقاطعة الأكاديمية والثقافية.
تحدث بن درور عن التسجيلات الصوتية المسربة لرئيس المخابرات السابق أهارون حاليفا، الذي قال إن وجود 50 ألف قتيل في غزة ضروري للأجيال القادمة. وأكد أن هذا النوع من التفكير يعكس عدم فهم عميق للمنطق الأساسي لحركة حماس.
استراتيجية حماس أكثر ذكاءً بكثير من تلك الخاصة بإسرائيل.
وأشار الكاتب إلى أن حماس لا ترتجف من التهديدات، وأن استراتيجيتها تتمثل في هزيمة إسرائيل سياسياً بدلاً من عسكرياً. واعتبر أن الوضع السياسي الإسرائيلي لم يكن أسوأ من ذلك قط، وأنه لا يوجد طريق آخر للخروج من هذه الأزمة.
تساءل بن درور عن مدى اعتماد إسرائيل على المفهوم الخاطئ، مشيراً إلى أنه كان ينبغي على إسرائيل أن تتبنى استراتيجية أكثر حكمة، مثل إعلان وقف إطلاق نار من جانب واحد، مع المطالبة بالإفراج عن الرهائن ونزع سلاح القطاع.
في الختام، أكد أن هذه المبادرة قد تمنح إسرائيل بعض الشرعية وتساعد في تجنب الانهيار السياسي، بدلاً من الاستمرار في سياسة العدوان التي لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع.





شارك برأيك
كاتب "إسرائيلي": احتلال كامل غزة قرار لا تخشاه حماس وسيزيد عزلتنا