فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

باحثة أوروبية: العقلية العنصرية وراء عجز الغرب عن التحرك لوقف الإبادة في غزة

في مقالها بصحيفة الغارديان، تشير الباحثة شدى إسلام إلى أن كلمة واحدة تلخص عجز أوروبا عن التحرك لوقف العدوان على غزة، وهي "العنصرية". وتوضح أن هذا العجز يتجلى في صمت الحكومات الأوروبية وتجاهلها لما يحدث في غزة، حيث تتعرض المدينة للقصف المكثف والغارات الجوية.

تتحدث إسلام عن الانتقادات المتزايدة التي تواجهها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وفريقها بسبب اتفاقية الرسوم الجمركية المثيرة للجدل بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وتؤكد أن هناك حاجة أكبر لمحاسبة الاتحاد الأوروبي على تواطؤه في الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في غزة.

تتابع إسلام بقلق كيف أن الحكومات الأوروبية تواصل تقليل شأن ما يجري في غزة، رغم أن هناك الكثير من العقوبات والأدوات التي يمكن استخدامها ضد الاحتلال، لكنها ترفض تفعيلها. وتلفت الانتباه إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأكبر للاحتلال، مما يزيد من تعقيد الموقف.

تشير الكاتبة إلى أن صادرات الاحتلال إلى الاتحاد الأوروبي قد ارتفعت مطلع عام 2024، بينما اكتفت ألمانيا بالإعلان عن وقف تصدير معدات عسكرية قد تُستخدم في غزة، رغم أن تراخيص السلاح الألمانية بلغت 485 مليون يورو خلال 19 شهرا بعد الهجوم الذي وقع في 7 تشرين الأول.

تؤكد إسلام أن المعضلة الحقيقية تكمن في شلل أوروبا السياسي والأخلاقي، والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالعنصرية الهيكلية والعنف الممارس ضد الأقليات. وتعتبر أن العقلية الاستعمارية المتجذرة في السياسات الأوروبية تجاه المهاجرين واللاجئين تنعكس في التخلي عن الفلسطينيين.

تتناول إسلام التحيز الأوروبي من خلال مقارنة تعامل الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا مقابل غزة، حيث فرضت عقوبات غير مسبوقة على روسيا ومنحت كييف الدعم المالي والسياسي، بينما تم تصوير معاناة الفلسطينيين كأزمة إنسانية بلا سياق سياسي.

تشير إلى أن الأكاديمي الفلسطيني الأمريكي رشيد الخالدي وصف الصراع بأنه "آخر حرب استعمارية في العصر الحديث"، مما يعكس عمق الأزمة. وتؤكد على ضرورة مراجعة أوروبا لماضيها وحاضرها في سياق التزامها بالقانون الدولي.

تحذر إسلام من أن دوائر صنع القرار الأوروبية تعتبر النقاشات حول العنصرية مثيرة للانقسام، مما يعمق أزمة المصداقية. وتلفت إلى أن خطة مكافحة العنصرية الأوروبية لعام 2020 فقدت زخمها بعد تهميش أول منسقة لمكافحة العنصرية في الاتحاد.

تشدد على أن أي محاسبة جدية لتقاعس الاتحاد الأوروبي تجاه غزة ستظل ناقصة ما لم يواجه عنصريته الهيكلية. وتؤكد أن غزة كشفت كل الذرائع، وعلى صانعي القرار الأوروبي أن يواجهوا هذه الحقائق.

تختتم إسلام بالقول إن العمل على تفكيك هذه الحقائق، مهما كانت قاسية، هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة للفلسطينيين.

دلالات

شارك برأيك

باحثة أوروبية: العقلية العنصرية وراء عجز الغرب عن التحرك لوقف الإبادة في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.