بدأ جهاد عمارنة حديثه عن المواجهة مع المستوطنين في منطقة ظهر العبد، حيث صادرت قوات الاحتلال نحو 13 دونماً من أراضي الزيتون الخاصة به. هذه الخطوة تأتي في إطار توسيع مستوطنة "نوڤ"، التي تمثل تهديداً حقيقياً للوجود الفلسطيني في المنطقة.
خلال السنوات الماضية، تطورت بؤرة "نوڤ" لتستوعب 7 عائلات من المستوطنين، مما أدى إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على أهالي المنطقة، حيث تم منعهم من الوصول إلى أراضيهم. عمارنة يصف كيف تعرض الفلاحون لهجمات من المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، مما زاد من معاناتهم.
الخرائط التي وزعها جيش الاحتلال تشير إلى أن الشارع الاستيطاني المخطط يخدم بؤرة "نوڤ" ويقضم نحو 28 دونماً من أراضي المنطقة. هذه المصادرات تشمل أيضاً برك المياه والأحراش، مما يهدف إلى ربط مستوطنات جنين بمستوطنات طولكرم.
توسعة بؤرة "نوڤ" تأتي ضمن خطة إسرائيلية لبناء وتوسيع 22 مستوطنة في الضفة الغربية، حيث صادق عليها وزيرا الاحتلال في مايو الماضي. هذه الخطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على الضفة الغربية، بما في ذلك إعادة بناء مستوطنتي "سانور" و"حومش".
علي الصباح، أحد المتضررين، فقد 16 دونماً من أرضه بسبب عمليات المصادرة التي تمت دون إنذار مسبق. ويصف كيف قام المستوطنون بتسييج الأراضي وتجريفها بحماية جيش الاحتلال، مما يزيد من الضغط على السكان المحليين.
أشجار الزيتون في منطقة ظهر العبد التي تعرضت للتكسير من قبل المستوطنين.
نعيش في سجن حقيقي، من الجهة الغربية يخنقنا جدار الفصل العنصري، ومن الجهة الشرقية ستحيطنا مستوطنة نوڤ.
الحياة في منطقة ظهر العبد أصبحت أكثر صعوبة، حيث يشعر السكان بأنهم محاصرون بين جدار الفصل العنصري والمستوطنات المتوسعة. عمارنة يؤكد أن فقدان الأرض يعني فقدان الحياة الكريمة، حيث أن الأرض تمثل شرفتهم.
أهالي المنطقة يشعرون بأنهم تركوا وحدهم في مواجهة المخططات الإسرائيلية، حيث لم يتلقوا أي دعم رسمي. عدد السكان في المنطقة يبلغ نحو 1000 نسمة، مما يزيد من التحديات التي يواجهونها.
المحللون يرون أن إعادة بناء المستوطنات في جنين ليست حدثاً عرضياً، بل تأتي بعد جهود لإلغاء قانون فك الارتباط. هذا التوسع الاستيطاني يضع المحافظة أمام واقع جديد يجمع بين الضغط الأمني والاستيطان.
الخبير ياسر مناع يشير إلى أن بناء 22 مستوطنة ليس مجرد توسع جغرافي، بل هو أداة سياسية لترسيخ ضم الأراضي. النجاح الإسرائيلي في هذا السياق مرجح ما لم يكن هناك دعم رسمي أو دولي فعال للفلسطينيين.





شارك برأيك
لترسيخ خطط الضم إسرائيل تفرض واقعا جديدا في جنين