أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الجمعة أن خطة الحكومة الإسرائيلية لبناء آلاف المنازل الاستعمارية في منطقة متنازع عليها بالضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وستُعرّض الفلسطينيين المجاورين لخطر الإخلاء القسري.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الخطة ستُقسّم الضفة الغربية إلى جيوب معزولة، وإن نقل قوة احتلال سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها يُعدّ "جريمة حرب".
وصرح وزير مالية حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش يوم الأربعاء بأنه ينوي الموافقة على مناقصات لبناء أكثر من 3000 وحدة سكنية في مشروع E1 الاستيطاني المثير للجدل بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، وهي خطة وصفها (سموتريتش) يوم الخميس أنها "تدفن فكرة الدولة الفلسطينية".
ولم يُدلِ رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأي تعليق مباشر على الأمر، ولكن سموترياش صرح يوم الخميس بأن نتنياهو يدعم الخطة.
وأدانت أوروبا والدول العربية والأمم المتحدة نفسها خطة وزير المالية يوم الخميس، فيما أعلنت ألمانيا يوم الجمعة رفضها للخطة.
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في بيان بأن ألمانيا "ترفض رفضًا قاطعًا تصريحات الحكومة الإسرائيلية بشأن الموافقة على بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية".
من جهتها ، ردّت الولايات المتحدة يوم الخميس على إعلان سموتريتش، عن بدء العمل على الخطة الاستيطانية ، التي من شأنها تقسيم الضفة الغربية، مؤكدةً أن "استقرار الضفة الغربية يتماشى مع هدف إدارة ترمب في تحقيق السلام في المنطقة".
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لا تزال تركز على إنهاء الحرب في غزة وضمان عدم عودة حماس إلى حكم تلك المنطقة، وأن "استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف هذه الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة".
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانًا غامضًا في أعقاب إعلان سموتريتش، لكنها لم تُعلق مباشرةً على الخطة، وامتنعت عن توجيه أي انتقاد لها.
ولطالما أثار البناء المحتمل في مستوطنة "معاليه أدوميم" في ما يُسمى بالمنطقة E1 قلق المجتمع الدولي. فمن شأنه أن يُقسّم الضفة الغربية المحتلة إلى منطقتين شمالية وجنوبية، ويمنع تطوير مدينة فلسطينية كبرى تربط القدس الشرقية ببيت لحم ورام الله، والتي لطالما أمل الفلسطينيون أن تُشكّل أساس دولتهم المستقبلية. وقال سموتريتش، الذي يشغل منصبًا في وزارة الدفاع أيضا يمنحه نفوذًا كبيرًا على بناء المستوطنات، إن موافقات E1 جاءت ردًا على موجة من الدول الغربية التي أعلنت أو طرحت خططًا للاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة الشهر المقبل.
جاء إعلان الوزير اليميني المتطرف أيضًا بعد أن وافق مجلس الوزراء الأمني في آذار على بناء طريق "نسيج الحياة" الالتفافي المخصص للفلسطينيين فقط في منطقة القدس، في محاولة لفصل حركة المرور الإسرائيلية والفلسطينية وترسيخ الوجود الإسرائيلي وراء الخط الأخضر.
وأشاد مكتب نتنياهو بهذه الخطوة، وقال في ذلك الوقت إنها ستخفف الازدحام على الطريق بين العاصمة ومعاليه أدوميم، وستعزز البناء الإسرائيلي في E1.
وينظر المجتمع الدولي إلى المستوطنات على أنها غير قانونية وعقبة أمام حل الصراع الطويل الأمد.





شارك برأيك
مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطة E1 غير قانونية، والاستيطان في الأراضي المحتلة جريمة حرب