تحول الرياضي الفلسطيني من مضمار الجري وملعب الكرة إلى باحث عن لقمة العيش من مصائد الموت، في ظل حرب الإبادة والتجويع التي تنتهجها دولة الاحتلال بحق أهالي قطاع غزة. نادر النجار، مدرب كرة القدم وأب لستة أطفال، خرج من خيمته الممزقة في منطقة المواصي غرب خان يونس، حاملاً وجع الحرب وذكريات مؤلمة.
نادر، الذي فقد منزله وأفراد عائلته في قصف الاحتلال، كان يأمل في الحصول على بعض المساعدات الغذائية لأطفاله الذين يعانون من الجوع. ومع ذلك، كانت رحلته مليئة بالمخاطر، حيث واجه قناصة الاحتلال أثناء محاولته الوصول إلى مركز المساعدات الإنسانية غرب رفح.
في الرابع والعشرين من يونيو، شوهد نادر خلف حاجز ترابي، قبل أن تفتح قوات الاحتلال نيرانها الكثيفة على طالبي المساعدة. ومنذ تلك اللحظة، أصبح نادر اسماً ضائعاً بين قوائم الشهداء والمفقودين.
ما نريده حاليا، هو معرفة مصيره فقط، أين هو في باطن الأرض أم فوقها.
تقول زوجته إن الشهادات حول مصيره متضاربة، حيث يزعم البعض أنه دخل مركز المساعدات ثم اختفى. عائلته هرولت بين المستشفيات وثلاجات الموتى، لكنهم لم يجدوا له أثراً، حتى المؤسسات الدولية اعترفت بالعجز.
زوجته تعبر عن أملها في معرفة مصيره، مشيرة إلى أن وجع الفقد أصعب بكثير من خبر الاستشهاد. العائلة تعاني من صعوبة الوضع، حيث ينتظر الأطفال عودة والدهم كل يوم، على أمل أن يخفف عنهم وجعهم.
نادر النجار، الذي قضى عمره في تدريب فرق فلسطينية، أصبح الآن مفقوداً، وعائلته تتساءل: متى سيأتي الخبر اليقين؟





شارك برأيك
نادر النَّجَّار... مدرِّب كرة قدم مفقود في "مصائد الموت"