قدمت مؤسسة هند رجب والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان دعوى مشتركة أمام المحكمة الجنائية الدولية، تتهم كبار القادة العسكريين والسياسيين في الاحتلال الإسرائيلي بإصدار أوامر اغتيال الصحفي أنس الشريف، بالإضافة إلى خمسة صحفيين فلسطينيين آخرين في قطاع غزة المحاصر. هذه الدعوى تأتي في إطار جهود قانونية تهدف إلى محاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة.
تتضمن الدعوى تفاصيل دقيقة حول سلسلة القيادة والقرارات التي أدت إلى اغتيال الشريف، حيث تم استهدافه خارج مستشفى الشفاء، وهو مكان معروف بوجوده كصحفي. وقد تم توثيق هذا الحادث كجزء من نمط أوسع من استهداف الصحفيين في غزة، حيث يتم وصمهم بالإرهاب قبل تصفيتهم.
تستند الأدلة المقدمة في الدعوى إلى نمط موثق من الاعتداءات على الصحفيين، حيث يتم تشويه سمعتهم من قبل مسؤولي الاحتلال قبل تنفيذ الغارات. وقد تم استعراض حالات اغتيال سابقة لصحفيين مثل حسام شباط وإسماعيل الغول، مما يعكس استراتيجية ممنهجة لاستهداف الإعلاميين.
تتبع التحقيقات الضربة التي استهدفت الشريف بدءًا من رصد كاميرا الطائرة المسيّرة، حيث تم تحديد سلسلة المسؤولية التي تشمل قادة عسكريين بارزين في جيش الاحتلال. من بينهم الفريق أول إيال زامير، واللواء تومر بار، واللواء يانيف أسور، بالإضافة إلى العقيد أفيخاي أدرعي، الذي اتهم بقيادة حملة تشويه ضد الشريف.
اغتيال أنس الشريف كان فاضحاً، متغطرساً، ومشبّعاً بالازدراء للحياة الإنسانية.
على الصعيد السياسي، تم الإشارة إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يُتهم بدعم استراتيجية تصفية الصحفيين كجزء من العدوان المستمر على غزة. وقد تم الكشف عن أن هذه الاستراتيجية تتضمن حملات تشويه مسبقة تستهدف الصحفيين قبل تنفيذ عمليات الاغتيال.
الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية تتهم الأسماء الواردة بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك القتل العمد والإبادة الجماعية، وتطالب بإصدار أوامر اعتقال بحق المسؤولين المذكورين. كما تطالب بتوسيع مذكرة توقيف نتنياهو لتشمل الجرائم ضد الصحفيين.
رئيس مؤسسة هند رجب، دياب أبو جهجه، أكد أن هذه الدعوى ليست مجرد إجراء رمزي، بل تعكس فظاعة اغتيال أنس الشريف وازدراء الاحتلال للحياة الإنسانية. ويؤكد أن هذه القضية يجب أن تُعالج قانونياً وأن لا تمر دون محاسبة.





شارك برأيك
دعوى أمام الجنائية الدولية تكشف سلسلة قادة الاحتلال المتورطين باغتيال أنس الشريف