نشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية تقريرًا يتحدث عن محادثات تجريها دولة الاحتلال الإسرائيلي مع جنوب السودان بشأن توطين الفلسطينيين من قطاع غزة في البلاد. وتزعم الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي كجزء من محاولة أوسع لتشجيع الهجرة الواسعة النطاق من القطاع.
وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"، نقلت الصحيفة عن ستة مصادر مطلعة أن درجة نضج المحادثات لا تزال غير واضحة. وأشار جو سلافيك، عضو في جماعة ضغط أمريكية تعمل مع حكومة جنوب السودان، إلى أنه تلقى إحاطة من مسؤولين جنوب سودانيين حول هذه المحادثات.
وأضاف سلافيك أن وفدًا إسرائيليًا يعتزم زيارة جنوب السودان لبحث إمكانية إنشاء مخيمات للفلسطينيين هناك، ومن المتوقع أن تتحمل دولة الاحتلال تكاليف هذه المخيمات المؤقتة.
لم يُحدد موعد زيارة الوفد الإسرائيلي بعد، لكن مسؤولين مصريين أفادوا بأنهم كانوا على علم منذ أشهر بجهود إسرائيلية لإيجاد دولة تقبل الفلسطينيين، بما في ذلك التواصل مع جنوب السودان، وأنهم يضغطون على الحكومة هناك لعدم قبول الفلسطينيين.
رفض الفلسطينيون ومنظمات حقوق الإنسان هذه المقترحات، معتبرينها خطةً للتهجير القسري.
كما نقلت الصحيفة عن سلافيك أن الولايات المتحدة على علم بالمحادثات مع إسرائيل، لكنها ليست مشاركة فيها بشكل مباشر. ويطالب جنوب السودان إدارة ترامب برفع حظر السفر المفروض عليه ورفع العقوبات عن كبار مسؤوليه.
في سياق متصل، أكدت الصحيفة أن مصر تُعارض بشدة خطط نقل الفلسطينيين من غزة، وتضغط على جنوب السودان لعدم قبولهم. وقد قوبلت هذه المقترحات برفض فلسطيني واسع ومنظمات حقوق الإنسان، حيث اعتبروا أنها خطة للتهجير القسري وتنتهك القانون الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن جنوب السودان يُحاول التعافي من حرب أهلية أودت بحياة ما يقرب من 400 ألف شخص وأدت إلى مجاعة في البلاد. وقد أشار ناشط حقوقي في البلاد، إدموند ياكاني، إلى أن هناك عداءً محتملًا تجاه الفلسطينيين بسبب مشاكل تاريخية مع المسلمين والعرب.
تابع ياكاني قائلاً: "لا ينبغي أن يصبح جنوب السودان مكبًا للنفايات، ولا ينبغي أن يقبل باستغلالهم كورقة مساومة لتحسين العلاقات".





شارك برأيك
هذه هي الدولة التي تريد "إسرائيل" توطين الفلسطينيين من قطاع غزة فيها