أعلنت السفارة الأميركية في بوروندي عن فرض حظر مؤقت على إصدار تأشيرات السفر لمواطني البلاد، وذلك بسبب ما وصفته بـ "مخالفات متكررة" لقواعد التأشيرة من قبل بعض المتقدمين. وأوضحت السفارة في منشور عبر منصة "إكس" أن احترام قواعد التأشيرة يمثل قضية وطنية، وأن هذا الإجراء جاء نتيجة لتكرار الانتهاكات من قبل عدد من المواطنين البورونديين.
وأشارت إلى أن قرار تعليق إصدار التأشيرات يهدف إلى تعزيز الالتزام بالقوانين، محذرة من أن تصرفات فردية قد تؤدي إلى إغلاق الأبواب أمام أمة بأسرها، مؤكدة أن الالتزام بالقواعد هو مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا وتعاونًا من الجميع.
ويأتي هذا القرار في إطار سياسة هجرة أكثر صرامة تبنتها واشنطن مؤخراً، حيث شهدت تصعيداً في يونيو/حزيران الماضي، عندما أُدرجت بوروندي ضمن قائمة من سبع دول خضعت لحظر جزئي على السفر إلى الولايات المتحدة. كما فرضت الإدارة الأميركية حظرًا شاملاً على السفر من 12 دولة أخرى، معظمها من دول أفريقيا ذات الدخل المنخفض، مما أثار انتقادات واسعة وتساؤلات قانونية حول شرعية هذه الإجراءات.
احترام قواعد التأشيرة ليس مسألة فردية فحسب، بل هو شأن وطني
وتضمنت قائمة الحظر الكامل دولًا مثل جمهورية الكونغو، وغينيا الاستوائية، وإريتريا، والصومال، والسودان، حيث اعتبرت السلطات الأميركية أن بعض هذه الدول تعاني من ضعف في إدارة وثائق السفر والتدقيق الأمني، بينما أشارت إلى أن دولًا أخرى تسجل معدلات مرتفعة لتجاوز مدة الإقامة المسموح بها.
وفي تقرير صدر عام 2024، أُفيد بأن حوالي 15% من المواطنين البورونديين تجاوزوا مدة الإقامة المحددة في تأشيراتهم، مقارنة بـ 49% من التشاديين، و0.15% فقط من اليابانيين، مما يعكس تفاوتًا كبيرًا في الالتزام بقوانين الهجرة بين الدول.
وفي رد فعل غير رسمي، قال مصدر حكومي بوروندي، طلب عدم الكشف عن هويته، لموقع "نيوز سنترال" إن هناك "محادثات جارية" مع الجانب الأميركي، معربًا عن تفاؤله بإمكانية رفع الحظر قريبًا. يُذكر أن إصدار التأشيرات الأميركية للبورونديين الراغبين في السفر لأغراض تعليمية أو طبية قد توقف منذ يونيو/حزيران الماضي، وسط ترقب محلي لنتائج الاتصالات الدبلوماسية الجارية.





شارك برأيك
واشنطن تعلق إصدار التأشيرات لمواطني بوروندي بسبب "انتهاكات متكررة"