أعلنت الحكومة السويسرية عن استعدادها لمراجعة عرضها للولايات المتحدة بعد قرار الأخيرة فرض رسوم جمركية مرتفعة على صادرات البلاد، في خطوة أثارت صدمة واسعة في سويسرا. وأوضح وزير الأعمال السويسري، جاي بارميلين، أن الحكومة ستتحرك بسرعة قبل دخول الرسوم الأمريكية حيز التنفيذ في السابع من أغسطس الجاري، بهدف تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار بارميلين إلى أن الحكومة السويسرية بحاجة لفهم أسباب اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذا القرار، وأنها ستقرر لاحقًا كيفية المضي قدمًا بناءً على المعلومات المتاحة. وأكد أن المدى الزمني ضيق، وربما يصعب تحقيق نتائج ملموسة قبل الموعد المحدد، لكنه أضاف أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لإظهار حسن النية ومراجعة عرضهم.
وفي سياق الحديث عن أسباب القرار الأمريكي، أوضح الوزير أن ترامب يركز على العجز التجاري الكبير بين البلدين، والذي بلغ 38.5 مليار فرنك سويسري (48 مليار دولار) العام الماضي. كما أشار إلى أن سويسرا تدرس خيارات متعددة، منها شراء الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، وزيادة استثمارات الشركات السويسرية في السوق الأمريكية، التي تعد أكبر سوق لصادرات سويسرا من الأدوية والساعات والآلات.
فرض الرسوم الجمركية المرتفعة قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في سويسرا
وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن أن فرض الرسوم جاء بعد مكالمة هاتفية غير ناجحة بين رئيسة سويسرا، كارين كيلر سوتر، والرئيس ترامب، نفى مسؤولون سويسريون ذلك، مؤكدين أن المكالمة لم تكن جيدة، لكن لم يحدث شجار أو تصعيد. وأوضح مصدر حكومي أن ترامب أوضح منذ البداية أن وجهة نظره تختلف، وأن الرسوم الحالية ليست كافية، وأنه يطالب بزيادة النسبة.
وحذر خبراء اقتصاديون من أن فرض رسوم بنسبة 39 بالمئة قد يكون له تأثير كبير على الاقتصاد السويسري، الذي يعتمد بشكل كبير على التصدير. وأشار الخبير الاقتصادي هانز جيرسباخ من جامعة إي.تي.إتش في زوريخ إلى أن النمو الاقتصادي قد ينخفض بين 0.3 و0.6 بالمئة، وقد يتجاوز ذلك إذا شملت الرسوم قطاعات الأدوية التي حالياً لا تتأثر بشكل مباشر. وأكد أن الاضطرابات المستمرة قد تؤدي إلى تقلص الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من واحد بالمئة، مما قد يهدد بحدوث ركود اقتصادي في البلاد.





شارك برأيك
توتر تجاري جديد.. واشنطن تضرب الاقتصاد السويسري برسوم مفاجئة